شهدت الجلسة العمومية التشريعية في البرلمان مساء اليوم سجالا بسبب مشروع القانون رقم 2-24 المتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1-72-184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، الذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي.
هذا التوتر لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة للجدل الذي نشب الأسبوع الماضي في لجنة القطاعات الاجتماعية، حيث انسحبت فرق المعارضة احتجاجا على رفض الوزيرة التعديلات التي قدمتها على مشروع القانون.
التعديلات التي كانت تركز على تعزيز الرقابة على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتسهيل إجراءات التظلمات لم تجد أي دعم من الحكومة، ما أدى إلى تمرير المشروع بشكل سريع دون أي تعديل يذكر.
وفي الجلسة العمومية اليوم، عادت الأجواء المشحونة للظهور مجددا. حيث هددت المعارضة بالانسحاب من الجلسة احتجاجا على ما وصفته “بالتجاهل المسبق” لتعديلاتهم، قبل أن يتم تعليق الجلسة لمدة عشر دقائق للتداول حول الموقف. وبعد استئناف الجلسة، عادت الأمور إلى نصابها، واستمر النقاش بين الطرفين حول مضامين مشروع القانون وطريقة التعامل مع التعديلات المقدمة.
من جهتها، استنكرت المعارضة ما اعتبرته “تعاملا غير عادل” مع مقترحاتهم التي يتم رفضها بشكل مستمر، رغم كونها تتوافق في العديد من النقاط مع مقترحات الحكومة التي تُقبل بشكل “أعمى”.
في هذا الصدد، انتفض النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في وجه هذا الوضع، متسائلا عما إذا كانت المعارضة “تعاني من إعاقة ذهنية”، في حين تتمتع الحكومة بالنباغة والنباهة في جميع مشاريع قوانينها.
وتبرز التوترات التي نشبت اليوم مرة أخرى حجم الخلافات السياسية الحاصل بين المعارضة والحكومة وطريقة تعامل هاته الاخيرة مع البرلمان كمؤسسة تشريعية.







