أكد منير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، أن معرض “أليوتيس”، المقرر تنظيمه بين 6 و9 فبراير المقبل، يمثل موعدا مهنيا بارزا لقطاع الصيد البحري، مشيرا إلى أن هذا الحدث يشكل مصدر فخر للمهنيين، على غرار المعارض الكبرى المنظمة في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية.
وأوضح الدراز، في تصريح خاص لـ”نيشان”، أن المعرض يُعد منصة تجمع مهنيي القطاع من مختلف مدن المغرب، لا سيما وأن المملكة تمتلك واجهة بحرية تمتد على نحو 3500 كيلومتر، مما يجعل من هذا الملتقى فرصة سانحة للمهنيين للاطلاع على أحدث التجهيزات والتقنيات في مجال الصيد البحري، حيث ستعرض شركات متخصصة أحدث منتجاتها في الأروقة المخصصة لها.
وأضاف رئيس الغرفة أن مشاركة هذه الأخيرة في المعرض لا تشمل عرض منتجات، بل تركز على تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المهنيين. واستعرض الدراز بعض المبادرات التي تم تنفيذها في الدورات السابقة، من بينها حملات توعوية حول الحفاظ على البيئة البحرية، بالإضافة إلى مبادرات لمحاربة التلوث البلاستيكي وتأثيره السلبي على النظام البيئي البحري.
أما بخصوص النسخة المقبلة من المعرض، فكشف الدراز أنها ستسلط الضوء على التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن بين حماية الثدييات البحرية، التي تربط المغرب بها اتفاقيات دولية، وضمان استدامة أنشطة الصيادين. واستشهد بمشكل “الدلفين الأسود” أو “النيكرو”، الذي يتسبب في تمزيق شباك الصيادين، مما يشكل خسائر كبيرة للمهنيين.
وأكد أن هذا الملف حظي بمتابعة من كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، حيث يجري العمل على إيجاد حلول متوازنة تراعي حماية هذه الكائنات البحرية، وفي الوقت ذاته الحفاظ على مصالح الصيادين.
وأشار الدراز إلى أنه من المقرر خلال السنة الجارية اقتناء شباك خاصة تتميز بمتانة عالية، ما سيمكن من الحد من الخسائر الناجمة عن هجمات “النيكرو”، وبالتالي ضمان تعايش مستدام بين هذه الثدييات البحرية والصيادين.
كما أثار الدراز مسألة هجمات حيتان “الأوركا” على قوارب الصيد التقليدي، حيث تم تسجيل حوادث في مناطق العرائش وأصيلة وطنجة، وامتدت مؤخرًا إلى الحسيمة والجبهة. وأكد أن هذه الحيتان تُصنف ضمن الكائنات المحمية، مما يضع تحديا إضافيا أمام المهنيين الذين يسعون إلى التوفيق بين الحفاظ على البيئة البحرية وضمان استمرارية أنشطتهم.
وفي حديثه عن أهمية هذه النسخة من معرض “أليوتيس”، قال الدراز إن التظاهرة ستكون على مستوى عالٍ، خاصة في ظل إشراف كاتبة الدولة زكية الدريوش، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 35 عامًا في القطاع، مشيدًا بسرعة استجابتها لقضايا المهنيين واتخاذها لقرارات عملية تصب في صالح القطاع.
يُذكر أن الدورة السابعة من معرض “أليوتيس” ستقام في فضاء المعارض بمدينة أكادير، حيث ستفتح أبوابها للجمهور يومي 8 و9 فبراير 2025، تحت شعار “البحث والابتكار من أجل صيد بحري مستدام”.
وتعكس هذه الدورة التزام المغرب بجعل البحث العلمي رافعة استراتيجية لاستدامة الموارد البحرية وتعزيز تنافسية قطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.
وسيشهد المعرض مشاركة واسعة للفاعلين في مجالات الصيد البحري، تحويل المنتجات البحرية، وتربية الأحياء المائية، فضلاً عن الباحثين والخبراء في المجال.
كما سيُقام الحدث على مساحة 20 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 50 ألف زائر، ويستضيف أكثر من 450 عارضًا من 50 دولة، من بينها 7 دول تشارك لأول مرة، أبرزها كوريا الجنوبية، المملكة المتحدة، الهند، وسلطنة عمان.







