تسود حالة من الاحتقان في أوساط الشغيلة الصحية في إقليم الحوز، إثر التأخر في صرف مستحقاتهم المالية المتعلقة بالبرامج الصحية، مما أثار موجة من الاستياء والقلق في صفوف الممرضين والممرضات.
وأفادت مصادر مهنية أن الوضع قد تفاقم بعدما ترقب العاملون في القطاع الصحي لأكثر من سنة ونصف حصولهم على تعويضات البرامج الصحية، وهو ما دفع المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بالحوز إلى توجيه رسائل متتالية للجهات المعنية، والتأكيد على ضرورة التصدي لأي تلاعب قد يتسبب في حرمان الممرضين من مستحقاتهم المالية.
في السياق ذاته، أعربت النقابة المستقلة للمرضين بالحوز، أعربت عن رفضها القاطع لما اعتبرته تجاوزات خطيرة في توزيع مستحقات برامج الصحة. وأكدت أن مدير المستشفى الإقليمي لتحناوت قام بإدخال أسماء لا علاقة لها بالبرامج الصحية ضمن لوائح المستفيدين، بناءً على اعتبارات شخصية، وهو ما اعتبرته النقابة تلاعباً واضحاً، يرتكز على اعتبارات شخصية وعلاقات صداقة بعيداً عن مبدأ الاستحقاق، وهو ما يعد خرقاً للمبادئ القانونية المنظمة لهذه العمليات.
وشدد البيان على أن النقابة، التي حملت على عاتقها مبدأ الشفافية وحقوق الشغيلة الصحية، ستواصل مساعيها لضمان العدالة والمساواة في التعامل مع جميع العاملين في القطاع الصحي. وقد أكدت النقابة أنها ستخوض أشكال نضالية تصعيدية قد تصل إلى أقصى مستوياتها المشروعة إذا لم يتم تدارك الاختلالات القائمة وضمان صرف مستحقات الأطر الصحية بشكل نزيه وواضح.
النقابة لم تقتصر على إدانة التصرفات الفردية، بل وجهت أصابع الاتهام إلى المسؤولين الإقليميين، وعلى رأسهم المندوب الإقليمي للصحة، الذي تتحمل إدارته المسؤولية الكاملة عن هذه الفوضى. وأشارت النقابة إلى أن تجارب سابقة، مثل قضية تعويضات جائحة كوفيد، أكدت أن اللجوء إلى شكاوى لا يُعتبر حلاً ناجعاً، إذ أن المستحقات لم يتم صرفها حتى الآن، وهو ما يعكس تدهور الوضع وإصرار الإدارة على تجاهل حقوق الأطر الصحية.
وقد أكد المكتب الإقليمي للنقابة أن الوضع الحالي يُظهر استمرارية نفس السلوكيات الملتوية، رغم تغييرات المسؤولين، مما يطرح تساؤلاً كبيراً حول جدوى هذه التغييرات إذا استمرت المنظومة في حماية المصالح الضيقة على حساب الحقوق المشروعة للممرضين. وأضافت النقابة أن ممارسات الإدارة غير العادلة تشكل تهديداً حقيقياً للعمل النقابي ويشوهون مبدأ الإنصاف.
وفي الختام، دعت النقابة كافة الأطر الصحية إلى اليقظة والوحدة في مواجهة أي محاولات للمساس بحقوقهم، محذرة من أن أي محاولة للتمييع أو التفريط في المطالب المشروعة ستلقى مقاومة قوية. كما جددت النقابة التزامها التام في الدفاع عن حقوق ومطالب الشغيلة الصحية، متعهدة باستمرار العمل على تعزيز دورها في ضمان العدالة والشفافية في توزيع التعويضات والمستحقات.







