علم نيشان من مصادر مطلعة أن مجموعة من حراس الأمن الخاص العاملين في مرافق تابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات، التي حلت محل شركة ليديك، لم يتوصلوا بعد برواتبهم عن شهري ديسمبر ويناير.
وعبّر هؤلاء العمال عن استيائهم من التأخير غير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية، حيث تم إبلاغهم بأن السبب يعود إلى عدم توصل الشركة المشغلة بمستحقاتها المالية.
وفي هذا السياق، أفادت جمعية الاتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب بأن هذا التأخير يهدد قدرة الحراس على الوفاء بالتزاماتهم الشهرية، مثل سداد مستحقات السكن والنقل، مما فاقم من معاناتهم، خصوصًا أنهم يعتمدون بشكل كبير على هذه الرواتب لتغطية احتياجاتهم اليومية.
ويؤكد عدد من الحراس أنهم باتوا في وضع صعب بسبب هذا التماطل في دفع الأجور، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان حقوقهم وصرف مستحقاتهم في الوقت المحدد.
وتأتي هذه الشكايات بعد أيام قليلة من إصدار الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات بلاغًا، أكدت فيه أنها تمكنت، بعد أربعة أشهر فقط على انطلاق عملها، من اجتياز مرحلة حاسمة بنجاح.
وأشارت الشركة في البلاغ ذاته إلى أنها، منذ انطلاقتها، وضعت العدالة المجالية والإرضاء الشامل للزبناء في صلب أولوياتها الاستراتيجية، مضيفة أنها قامت بإحداث 12 مديرية إقليمية لتغطية المجال الترابي للجهة، بهدف تحسين تجربة الزبون وتعزيز سياسة القرب.
كما أعلنت الشركة عن برنامج استثماري قياسي برسم سنة 2024 بقيمة تفوق 5 مليارات درهم، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى تلبية الحاجيات الأساسية للسكان والفاعلين الاقتصاديين عبر تعزيز البنية التحتية للماء الشروب، الكهرباء، والتطهير السائل، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في الجهة.
غير أن هذه التصريحات أثارت استغراب الحراس المتضررين، الذين اعتبروا أن حديث الشركة عن العدالة المجالية والإرضاء الشامل للزبناء، يتناقض تمامًا مع واقع تأخر صرف أجورهم، وهو ما جعلهم يتساءلون: إذا كانت الشركة تتحدث عن استثمارات ضخمة بالمليارات، فكيف تعجز عن أداء رواتب عمالها في الوقت المحدد؟







