احتجاجًا على القرار العاملي رقم 3326 الذي يفرض قيودًا على حركة سيارات الأجرة القادمة من خارج مدينة مراكش، أعلنت النقابة الوطنية لمهنيي قطاع سيارات الأجرة بجهة مراكش-آسفي عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية الجهة يوم الأربعاء 12 فبراير 2025، ابتداء من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الواحدة بعد الزوال.
القرار الذي أصدره والي الجهة يحدد مسارات محددة لسيارات الأجرة القادمة من مدن مثل الدار البيضاء، فاس، أكادير وأسفي، ويجبرها على التوقف في محطات معينة داخل المدينة، مثل محطة باب دكالة أو محطة عرض المعاش. كما يحظر القرار على هذه السيارات حمل الركاب داخل المجال الحضري لمراكش، ويشمل العقوبات الصارمة للمخالفين، بما في ذلك سحب المأذونية ورخصة الثقة، بالإضافة إلى إيداع السيارة بالمحجز البلدي.
وقد أثار هذا القرار استياء واسعًا في صفوف مهنيي القطاع، الذين اعتبروا أن الإجراء يضر بمصالحهم بشكل كبير، حيث يحرمهم من نقل الركاب إلى وجهاتهم النهائية، مثل مطار مراكش المنارة، ويلزمهم بالتوقف في محطات غير ملائمة. كما أشاروا إلى أن القرار تم اتخاذه دون التشاور الكافي مع ممثلي المهنيين، ما يعكس غياب التنسيق مع الفاعلين في القطاع.
ووفقًا للنقابة، فإن الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى المطالبة بإعادة النظر في القرار، وتقديم حلول تراعي مصالح السائقين وتحسن جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، بما يضمن تسهيل تنقلاتهم داخل المدينة. وأكدت النقابة أن السائقين أصبحوا يواجهون صعوبات كبيرة بسبب هذا القرار، ما ينعكس سلبًا على جودة الخدمة ويزيد من معاناتهم.
وكانت هيئات نقابية وجمعوية وأمناء قطاع سيارات الأجرة الكبيرة بالجهة قد أصدروا بيانًا الشهر الماضي، أشاروا من خلاله إلى أن “القرار العاملي رقم 3326 الصادر بتاريخ 9 ديسمبر 2024 والمتعلق بتحديد مسارات سيارات الأجرة القادمة من عمالات وأقاليم أخرى إلى مدينة مراكش، والذي حل محل القرار العاملي رقم 142 الصادر بتاريخ 5 يناير 2023، يهدف إلى تعديل اختلالات في تنظيم مرفق النقل العمومي. لكن، وفقًا للهيئات، فإن تطبيقه في مدينة مراكش يخلق صعوبة كبيرة في تقديم خدمة النقل بشكل فعال”.
كما أوضحت التنسيقية أنها تقدمت بطلب لقاء مع مكتب ولاية جهة مراكش آسفي يوم 9 ديسمبر 2024، وفي إطار المتابعة، قامت اللجنة المكلفة بزيارة مقر الولاية وقابلت رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مسؤولين آخرين بالقسم المعني. كما تم الاتصال بمكتب الكاتب العام للولاية يوم 17 ديسمبر 2024، دون أن يتم التوصل إلى نتيجة مرضية للقطاع والمهنيين.







