تتواصل التحضيرات للمسيرة الوطنية التي تنظمها الجمعية المغربية لحماية المال العام، المقررة يوم الأحد 09 فبراير 2025، حيث أعلنت العديد من التنظيمات والهيئات انضمامها والمشاركة في الاحتجاج.
وفي هذا السياق، دعا المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي إلى المشاركة المكثفة في المسيرة، مؤكدًا أنها تمثل محطة نضالية حاسمة في سياق التصدي للفساد ونهب المال العام.
وفي بيان لها، شددت الفيدرالية على موقفها الثابت في محاربة الفساد، وأعلنت رفضها القاطع لمشروع قانون المسطرة المدنية الذي تسعى الحكومة إلى تمريره، والذي يهدف إلى تقييد قدرة المجتمع المدني على التبليغ عن جرائم الفساد ونهب المال العام. كما أكدت على رفضها لسحب قانون الإثراء غير المشروع، معتبرة ذلك خطوة تهدف إلى حماية الفاسدين والمستفيدين من المال العام.
وأشار البيان أيضًا إلى الأضرار الاقتصادية الكبيرة التي يسببها الفساد، حيث يُقدّر أن التكلفة السنوية لهذه الجرائم تتجاوز خمسين مليار درهم، ما يعادل أكثر من خمسة في المئة من الناتج الداخلي الخام. واعتبرت الفيدرالية أن القضاء على الفساد هو حجر الزاوية لبناء دولة الحق والقانون، مع التأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعت الفيدرالية جميع مناضلاتها ومناضليها، إضافة إلى المتعاطفين معها وعموم المواطنات والمواطنين، إلى الانخراط في المسيرة تحت شعار: “حماية المبلغين، ربط المسؤولية بالمحاسبة، مكافحة الفساد ونهب المال العام، تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح: مرتكزات دولة الحق والقانون”. وستنطلق المسيرة من ساحة باب دكالة في الساعة الحادية عشرة صباحًا.
وفي إطار دعم هذه المحطة الاحتجاجية، أعلن المكتب السياسي عن عقد اجتماعه المقبل يوم السبت 08 فبراير 2025 في مدينة مراكش، لتأكيد موقفه الراسخ في مكافحة الفساد وحماية حقوق المبلغين.







