تعيش غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت حالة من التوتر الشديد، إثر اتهامات طالت المديرة التي “فوض لها الرئيس جميع الصلاحيات”، بالتدبير العشوائي واحتكار السلطة. حيث تصاعدت الانتقادات بشأن ممارستها التسلط وعدم احترام الهيكلة الإدارية المعتمدة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن النقابة الوطنية لغرف الصناعة التقليدية بالمغرب، التي نظمت، أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر الغرفة.
وأفاد البيان الصادر عن النقابة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن المديرة تسعى للانتقام من بعض الموظفين من خلال تأخير ترقياتهم، في الوقت الذي قامت فيه بترقية نفسها بشكل غير عادل. كما تم حرمان إحدى الموظفات من التسجيل في جدول الترقي برسم سنة 2022، إضافة إلى التماطل في معالجة الترقيات الخاصة بسنوات 2023 و2024. وأشار البيان إلى أن المديرة تمارس التمييز والمحسوبية في توزيع التعويضات عن التنقل ومنحة المردودية، حيث استفادت فئة دون أخرى.
من جهة أخرى، اتهم البيان ذاته إدارة غرفة الصناعة التقليدية، بعدم الالتزام بأداء مساهمتها في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد منذ سنة 2021، في وقت يعاني فيه الموظفون من غياب الشروط الملائمة للعمل، معتبرين أنه هذه الأزمة جاءت نتاجاً لتجريد الرئيس من صلاحياته وغياب رؤية تدبيرية واضحة لهذا المرفق العمومي الحيوي.
كما أشار البيان إلى التلكؤ في تنفيذ مقتضيات محضر 25 شتنبر الذي تم توقيعه بين النقابة وغرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت، والذي ينص على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص في معالجة الترقيات لعام 2023، وجبر ضرر الموظفين المتضررين من تأخير ترقياتهم. وأكدت النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية أنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن منخرطيها بكافة الأشكال النضالية، وأنها ستعلن قريباً عن الشطر الثاني من برنامجها النضالي.
من جانبها، أصدرت الاتحادات الإقليمية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بياناً استنكارياً وتضامنياً مع المديرة الجهوية لغرفة الصناعة التقليدية بدرعة تافيلالت، ضد ما وصفته “بالهجمة المسعورة” من قبل “شرذمة صغيرة” تسعى عبر بيانات “بئيسة” إلى الترويج لمغالطات واتهامات بعيدة عن القانون والأخلاق. واعتبر البيان أن هذه البيانات تهدف إلى تشويه سمعة المديرة الجهوية خدمة لمصالح شخصية ضيقة.
وأشاد البيان بصمود أعضاء المكتب الجهوي لغرفة الصناعة التقليدية بدرعة تافيلالت، وتضامنهم اللامشروط مع المديرة الجهوية. كما أشاد البيان بأغلبية الموظفين الذين استنكروا الهجمة الشرسة ضد المديرة، مؤكدين كفاءتها العالية في التسيير والانضباط. وأدان البيان الاتهامات الموجهة ضدها، ووصف أولئك الذين يروجون لهذه المغالطات بـ”الانتهازيين” الذين يسعون للاستفادة من الامتيازات والترقيات دون أداء واجباتهم المهنية.
وفي ختام البيان، أكدت الاتحادات الجهوية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب تضامنه اللامشروط مع المديرة الجهوية، محذراً من أي محاولات ابتزاز أو ضغط عليها بهدف الحصول على امتيازات أو ترقيات خارج الإطار القانوني المعمول به.







