مازال مشروع الطريق السيار الشرقي الملتف حول مراكش يواجه تعثرات كبيرة في تنفيذه، وذلك بعد أن كان من المقرر في ماي المنصرم أن تقوم وزارة التجهيز والماء بتحديث دراسة تحديد مسار الطريق، قبل أن تتراجع عن ذلك دون مبررات واضحة.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، حول الوضعية الحالية للمشروع. وقد تضمن السؤال عدة استفسارات تهدف إلى تسليط الضوء على مدى تقدمه والإجراءات المتخذة لضمان إنجازه في الآجال المحددة.
المعطيات الواردة في السؤال أشارت أيضا، إلى أهمية المشروع في تعزيز البنية التحتية الطرقية بالمغرب، خاصة في ضوء الحاجة الملحة لهذا الطريق لتسهيل حركة المرور بين الشمال ووسط المملكة. ويهدف المشروع إلى ربط الطريق السيار A3 بالطريق الوطنية RN7، مما سيؤدي إلى تخفيف الازدحام المروري في مراكش، مع توفير محور جديد لحركة المرور القادمة من الشمال وصولاً إلى قلعة السراغنة وبني ملال دون المرور عبر المدينة.
وتبعاً لذلك، استفسرت النائبة أتركين ، في سؤالها عن الوضع الحالي لمشروع الطريق السيار الشرقي، بالإضافة الى الإجراءات المتخذة لضمان إنجازه في الآجال المحددة. كما تساءلت عن التدابير المزمع اتخاذها لتسريع وتيرة التنفيذ، خاصة في ظل الأهمية الكبرى لهذا المشروع في تسهيل التنقل ودعمه للتنمية الاقتصادية، لا سيما مع اقتراب استضافة المغرب لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
من جانبها، كانت وزارة التجهيز والماء، قد أعنلت عن استئناف إجراءات اختيار المكتب الاستشاري المكلف بإنجاز هذه المهمة، بعد إلغاء طلب العروض الذي أُطلق في ماي الماضي من سنة 2024 بشكل “كلي ومباشر”. ورغم أن هذا الطلب أسفر عن اختيار المكتب المكلف بتحديث الدراسة (CID، مجلس هندسة وتطوير) التابع لنفس الوزارة، والذي فاز بالصفقة مقابل 3.2 مليون درهم، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لبدء الدراسة فعليًا.
وجاء قرار الإلغاء بتاريخ 24 يناير من طرف المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك بجهة مراكش-آسفي، مبررًا ذلك بتأخيرات أعاقت استكمال الإجراءات، خصوصًا بسبب “عدم تفويض الاعتمادات المالية اللازمة في الوقت المناسب لإطلاق الصفقة” وعدم المصادقة على العقد ضمن الآجال المحددة.
وفي 29 يناير، أعيد طرح طلب العروض المتعلق بدراسة الطريق السيار الشرقي لمراكش، مما يعني أن منح الصفقة لن يتم قبل مارس المقبل. ورغم أن شروط الصفقة وقيمتها المالية لم تتغير، إلا أن العملية قد تواجه مجددًا خطر التأجيل، مما يزيد من تعقيد تنفيذ المشروع ويؤدي إلى مزيد من التأخير.







