أصدرت المحكمة الابتدائية بأزيلال قرارًا يقضي بهدم مقهى ومطعم تم تشييدهما بشكل غير قانوني فوق شلالات أوزود، وأمهلت السلطات المعنية المسؤولين حتى 20 فبراير الجاري لتنفيذ القرار. وقد أُدين رئيس جماعة أيت تاكلا، الذي قام بتشييد المنشأتين، بتهمة بناء منشآت مخالفة للقوانين المعمول بها في المنطقة.
وحكمت المحكمة على رئيس الجماعة بغرامة مالية قدرها عشرون ألف درهم (20,000 درهم)، بالإضافة إلى تحميله مصاريف القضية، وتطبيق الإجبار في الأدنى. كما تم فرض تنفيذ حكم الهدم على نفقة المتهم، وذلك في إطار تطبيق القوانين الخاصة بحماية البيئة والمناطق السياحية.
ويعود قرار المحكمة إلى أن المنشأتين تم تشييدهما في منطقة محظورة وفقًا لوثائق التعمير المعتمدة، ويروج أن الموقع كان محميًا بظهير سلطاني يعود لفترة حكم الملك محمد الخامس في الأربعينيات. بالإضافة إلى ذلك، تسببت أعمال البناء في تغيير مجرى مياه إحدى العيون المائية، مما أدى إلى خلق شلال صناعي في الموقع الطبيعي، وهو ما أثر سلبًا على البيئة السياحية بالمنطقة.
هذه التجاوزات أثارت ردود فعل غاضبة على المستوى المحلي، ما دفع المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في أزيلال إلى تقديم شكاية إلى وزيري الداخلية والشباب والثقافة، بالإضافة إلى السلطات الإقليمية، مطالبًا بالتحرك لحماية التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة.
كما تم تحرير محضر معاينة أُحيل إلى النيابة العامة بمحكمة أزيلال، التي قررت متابعة المخالف قضائيًا، وأصدرت حكمًا بالغرامة المالية وفرضت تنفيذ قرار الهدم في موعده المحدد.
واعتبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذا القرار يعد خطوة هامة في مكافحة استغلال النفوذ والاعتداءات على الملك العام.
وأكد البيان الصادر عن العصبة أن القرار يعكس جدية السلطات في تطبيق قوانين التعمير وحماية البيئة في المناطق المصنفة كتراث وطني، مشيرًا إلى أن البناء العشوائي في المنطقة قد أدى إلى تدمير معالم تاريخية محلية، بما في ذلك مطاحن تقليدية تعكس أسلوب حياة السكان القدماء.
وفي ختام البيان، شددت العصبة على أهمية العمل بحزم للنهوض بمنطقة أوزود كوجهة سياحية تتناسب مع التوجهات الوطنية والدولية، مؤكدة أن المنطقة قد شهدت تخصيص أموال عمومية ضخمة من أجل تطويرها. ودعت إلى محاسبة المسؤولين الذين يسيئون استغلال مناصبهم، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة أي ممارسات قد تعيق تقدم المنطقة.







