كشفت صحيفة “لا تريبون” الفرنسية أن مجموعة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية فازت بعقد لتزويد القوات المسلحة الملكية المغربية بـ 36 قطعة مدفعية ذاتية الدفع من طراز Atmos 2000، المثبتة على شاحنات تشيكية من نوع Tatra، متفوقة بذلك على المدفعية الفرنسية Caesar التابعة لمجموعة KNDS.
وبحسب الصحيفة، فإن المغرب الذي اقتنى مدافع “Caesar” عام 2020، بدأ في مواجهة مشكلات تقنية مع المعدات التي تسلمها، حيث أعربت القوات المسلحة الملكية عن شكاوى متكررة بشأن أعطال وصفت بالمستمرة، ما أدى إلى توتر العلاقة مع الشركة الفرنسية. وأوضحت “لا تريبون” أن رد “KNDS” على هذه المشاكل لم يكن بالسرعة المطلوبة، كما أن بعض المدافع لا تزال غير صالحة للاستعمال حتى الآن، وهو ما دفع الرباط إلى البحث عن بدائل أكثر موثوقية.
وأضافت الصحيفة أن هذا التوجه المغربي جاء في سياق تقارب عسكري متزايد مع إسرائيل، حيث أصبحت تل أبيب ثالث أكبر مصدر للأسلحة إلى المغرب، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (SIPRI)، إذ تزود المملكة بحوالي 11% من احتياجاتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإن مجموعة “إلبيت سيستمز” استغلت التأخير الفرنسي وعدم تقديم عروض تجارية مرنة من طرف باريس، لتطرح نظام “Atmos 2000” كبديل، ما دفع المغرب إلى إبرام الصفقة مع الشركة الإسرائيلية. كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا الإخفاق الفرنسي لم يقتصر فقط على “KNDS”، بل امتد ليشمل شركة Arquus، التي كانت تطمح إلى بيع مركبات عسكرية مرافقة للقوات المسلحة الملكية المغربية.
ويأتي هذا التطور في سياق جيوسياسي حساس، حيث ذكرت “لا تريبون” أن توقيت التوقيع على الصفقة تزامن مع انتهاء القصف الإسرائيلي العنيف على غزة، الذي خلف أكثر من 47,000 قتيل، مما يضفي بُعدًا سياسيًا على الاتفاق العسكري بين المغرب وإسرائيل.







