العلبة السوداء للعقار بالهرهورة لا تضم فقط أسماء المنتخبين وبعض رجال السلطة كمستفيدين من هذه “الدجاجة التي باضت ذهبًا” قبل أن تقرر المفتشية العامة للداخلية النبش في الملفات التي أدت إلى عزل الرئيس الأسبق فوزي بنعلال، بل إن تتبع الخيوط المتشعبة يقود مباشرة إلى اسم سيدة كانت ولا تزال عرابة فضائح العقار والصفقات الكبيرة بالمنطقة، مستغلة صفتها كنقابية.
حجدث ذلك بعد أن أصبحت بركاتها قادرة على “طرد النحس العمدي” الذي يلاحق ملفات بعض المشاريع التي تواجه بتحفظ من الوكالة الحضرية، أو تلك التي تدخل “ثلاجة” البلدية والعمالة، وكل مجتهد نصيب.
بل إن هذا النفوذ امتد إلى الإشراف المباشر على تأسيس وداديات، وتعبيد الطريق لتجزئات، والسماح بالحصول على تراخيص لإضافة طوابق، وغيرها من الخدمات التي جعلت هذه السيدة تقفز إلى خانة الأثرياء. لكنها ظلت محافظة، رغم ذلك، على مظهرها البسيط حرصًا على استمرار “قبعة” تتيح لها الكثير من الامتيازات.
بعد أن نجحت في الحصول على هدايا سخية، من بينها شقة فاخرة ضمن أرقى إقامة بالهرهورة بقيمة تفوق 200 مليون سنتيم، إضافة إلى مجموعة من العقارات بالمنطقة وبتمارة ومدن أخرى. وهي عقارات تم تمويه ملكيتها بأسماء مختلفة، قبل أن تقرر في النهاية، بعد أن وصلت إلى حد التخمة، بيع فيلا تملكها وتبييض ثروتها في مشاريع صارت موضة، ومنها قطاع التعليم الخاص، حيث أصبحت عضوًا نشيطًا فيه إلى جانب مجموعة من البرلمانيين والوزراء السابقين والمنعشين العقاريين الذين اغتنوا من جرائم السكن الاقتصادي.







