اتهم مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، حكومة عزيز أخنوش بالتغول والاستفراد بالسلطة، وذلك في تصريح أدلى به للموقع الرسمي لحزب “بيجيدي”.
وأوضح إبراهيمي أن رئيس الحكومة لا يلتزم بما ينص عليه الدستور بشأن الجلسات الشهرية التي يجب أن تكون منتظمة، مشيرًا إلى أن أخنوش يتغيب عن البرلمان لشهور متتالية، وعندما يحضر، يختار المواضيع التي يناقشها، مما يؤدي إلى إفراغ الجلسات من مضمونها الرقابي والتشريعي.
وفي نفس السياق، شدد إبراهيمي على أن هذا التغول الحكومي يتجسد بشكل صارخ في تضارب المصالح الذي يطال رئيس الحكومة وعددًا من وزرائه، حيث تحدث عن استغلال رئيس الحكومة لمواقعه في البرلمان للترويج لمشاريع شركته الخاصة، بما يتناقض مع مبدأ الشفافية. واعتبر إبراهيمي أن هذا التصرف يمثل خرقًا واضحًا لآليات الرقابة البرلمانية التي تهدف إلى ضمان محاسبة الحكومة.
وتابع إبراهيمي في تصريحه أن وزراء آخرين في الحكومة أيضًا يعانون من تضارب المصالح، مثل وزير الثقافة ووزير التعليم الذي يمتلك شركة للحلويات، بالإضافة إلى وزير الصحة “أمين التهراوي” الذي كان يشتغل في شركة زوجة رئيس الحكومة.
وفيما يتعلق بالتفاعل مع أسئلة النواب، أشار إبراهيمي إلى أن الحكومة أظهرت تقاعسًا واضحًا في التعامل مع الأسئلة الكتابية، حيث تم تقديم 187 سؤالًا من الفريق، ولم تتم الإجابة سوى عن 13 منها، وهي نسبة ضعيفة جدًا تعكس عزوف الحكومة عن التواصل مع البرلمان والشعب. كما أشار إلى أن الحكومة فشلت في الاستجابة لطلبات الإحاطات التي قدمتها المعارضة، حيث لم يتم الرد إلا على اثنتين من بين أكثر من 14 طلبًا.
وأضاف إبراهيمي أن هذه التجاوزات لا تقتصر على غياب الحوار مع المعارضة، بل تتعداها إلى غياب التفاعل مع القوانين المهمة، مثل مشروع قانون الحماية الاجتماعية وقانون الإضراب، حيث انسحب نواب المعارضة من لجنة التشريع احتجاجًا على رفض الحكومة لأي تعديل على هذه القوانين، وهو ما يعكس عقلية التحكم والتسلط التي تسيطر على الحكومة.
وختم إبراهيمي تصريحاته بتوجيه انتقاد شديد اللهجة للحكومة، مؤكدًا أن هذا التوجه يتعارض تمامًا مع مبادئ الديمقراطية والشفافية، محذرًا من أن التغول الحكومي قد يؤدي إلى انعدام الثقة بين المواطنين والمؤسسات.







