انتقد محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، عدم الأخذ بتوصيات الهيئة في مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، رغم أن الهيئة كانت قد قدمت ملاحظات هامة بشأن تحديث القانون ليتماشى مع تطور أساليب الفساد.
وأشار إلى أن الهيئة، وجهت وبمبادرة منها دائما، جهودَها نحو قراءة تفصيلية لهذه الصيغة، فتبيَّن لها تجاوبها مع توصية وحيدة للهيئة، وبالمقابل تأكَّد لها عدم خضوع باقي المواد التي شكلت موضوع ملاحظاتها وتوصياتها في تقريرها الموضوعاتي المشار إليه، لأي تغيير، ورصدت، بالموازاة، ثلاثة مقتضيات تم إدراجها في الصيغة الجديدة للمشروع، تثير لديها مجموعة من الملاحظات والتوصيات.
وفي كلمته خلال اليوم الدراسي الذي نظمته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب اليوم الخميس، أوضح الراشدي أن الهيئة تعتبر قانون المسطرة الجنائية أداة أساسية في تفعيل السياسة الجنائية لمحاربة الفساد، مع ضمان محاكمة عادلة وفقاً لمتطلبات حقوق الإنسان.
وأضاف أن الهيئة قدمت رأيها في المسودة الأولى لمشروع القانون في 2021، واعتبرت المراجعة التي أجريت على القانون خطوة إيجابية، إلا أنها أكدت ضرورة أن يواكب المشروع التوجهات العالمية ويأخذ بعين الاعتبار تطور أساليب الفساد.
وأكد الراشدي أن الهيئة تبنت مقاربة تستهدف تعزيز التعاون المؤسساتي بين الجهات المعنية في مكافحة الفساد.
وأعرب الراشدي عن تطلع الهيئة إلى أن يساهم مشروع القانون في تعزيز الشفافية القضائية وتحقيق التوازن بين حقوق الأفراد ومكافحة الفساد، بما يضمن احترام حقوق الإنسان وتحصين براءة المتهمين. كما أكد على ضرورة أن يواكب التعديل التشريعي التشريعات الجنائية الحديثة التي تعتمد آليات متطورة في التبليغ والتحقيق والتحري والتعاون الدولي لمكافحة الفساد.
واختتم الراشدي كلمته بالدعوة إلى تكامل جهود جميع الأطراف المعنية لضمان نجاح هذا المشروع في محاربة الفساد وتحقيق العدالة.







