في خطوة لافتة، قرر عدد من أرباب المقاهي بمدينة القنيطرة اتخاذ إجراءات قانونية ضد أحد المسؤولين بالسلطة المحلية، وذلك في إطار مواجهة ما اعتبروه “تعسفًا في تطبيق القوانين” و”القرارات غير العادلة” التي تؤثر سلبًا على قطاعهم. هذه الخطوة، التي لاقت دعمًا من قبل فرع الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالقنيطرة.
وكان رئيس دائرة معمورة بالقنيطرة قد قاد يوم الخميس 13 فبراير 2025 حملة موسعة تهدف إلى “تحرير” الملك العام، وهو ما أسفر عن “تجاوزات خطيرة” وفق بيان الجمعية تمثلت في هدم واجهات مقاهي كانت قد حصلت على رخص استغلال مؤقت للملك العام، وتؤدي مقابل ذلك واجبات مالية.
هذه الإجراءات، التي أثارت الكثير من الاستياء بين المهنيين، جاءت بناءً على أوامر مباشرة من رئيس الدائرة، رغم أن العديد من المقاهي المتضررة تمتلك تراخيص قانونية تم إصدارها قبل عام 2016 حسب ذات المصدر.
عقد مكتب فرع الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالقنيطرة اجتماعًا طارئًا يوم الجمعة 14 فبراير 2025 لمناقشة ما تعرض له أصحاب المقاهي من تعسف وتشهير في الإعلام، حيث أشار المكتب إلى أن التنبيهات التي وجهها إلى رئيس الدائرة بشأن قانونية الرخص الممنوحة قبل 2016، والتي تختلف في شكلها عن الرخص الحالية، لم تؤخذ بعين الاعتبار، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات والانتقادات ضد هذه الإجراءات.
وأعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم عن تضامنه المطلق مع جميع المهنيين المتضررين من هذه الحملة، حيث عبر عن دعمه الكامل لقرارهم في رفع دعوى قضائية ضد المسؤولين عن هدم واجهات محلاتهم. كما دعوا جميع المهنيين إلى معاينة عمليات تحرير الملك العام بواسطة مفوضين قضائيين، وذلك لإنجاز تقارير عن التجاوزات التي قد تحدث خلال هذه الحملات، مع تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق المساطر القانونية المتاحة.
كما أعرب المكتب الإقليمي عن رفضه التام لكل القرارات الانفرادية والمزاجية، مشددًا على ضرورة احترام المقاربة التشاركية في تنظيم القطاع بشكل عام، واستغلال الملك العام بشكل خاص. واعتبرت الجامعة الوطنية أن هذه المقاربة هي السبيل الأمثل لضمان نجاح التنظيم وتفادي مثل هذه المشكلات في المستقبل.
و دعا المكتب جميع المهنيين في القنيطرة إلى الاستعداد لكافة الخطوات التي قد تقررها الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم في حال استمرار هذه التجاوزات، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية حقوق المهنيين في القطاع، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة الاحترام التام من قبل جميع المهنيين لشروط مزاولة النشاط التجاري، وكذلك شروط استغلال الملك العام الجماعي وواجباته المالية، وذلك لضمان سير العمل بشكل قانوني ومنظم.







