كشفت قناة “بي إف إم” الفرنسية عن تفاصيل جديدة تخص استبعاد شركة ألستوم الفرنسية من عقد ضخم في المغرب لتوريد 150 قطارًا تقليديًا، في خطوة غير متوقعة في مجال النقل السككي.
وبحسب المصدر، اختار المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) الشركات المصنعة لتوريد 150 قطارًا تقليديًا، موزعة على ثلاث فئات: 40 قطارًا بين المدن، 60 قطارًا سريعًا، و50 قطارًا للضواحي، إضافة إلى صيانة هذه القطارات لمدة 20 عامًا.
وكان تحالف بقيادة شركة ألستوم، والذي يضم فروعها في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمغرب، قد تقدم بعرض للمناقصة، إلا أن الملف تم استبعاده، إلى جانب عروض شركات أخرى مثل “تالغو” الإسبانية و”CRCC” الصينية. من جهة أخرى، تأكد أن المنافسة تقتصر حاليًا بين “هيونداي روتم” الكورية الجنوبية و”CAF” الإسبانية للفوز بالعقد.
وتابع التقرير أن “هيونداي روتم” تملك فرصًا كبيرة للفوز، بفضل عرضها المتمثل في بناء مصنع لتصنيع القطارات في المغرب، إضافة إلى نقل التكنولوجيا وتدريب الأطقم المحلية، وهو ما عزز من موقفها أمام اللجنة المكلفة بتقييم العروض.
من جهة أخرى، رغم استبعادها من هذا العقد، تمكنت شركة ألستوم من الحصول على عقد آخر يتعلق بتوريد 18 قطارًا فائق السرعة من طراز “Avelia Horizon”، الذي يعتمد نفس المنصة المستخدمة في قطارات “TGV M” الفرنسية، وهو ما يضمن للشركة الفرنسية استمرار دورها في مشاريع السكك الحديدية بالمغرب. وبحسب تصريحات متواترة، فإن توقيع العقد مع ألستوم سيكون رسميًا بعد انقضاء المهلة القانونية للطعن في القرار.
وفيما يتعلق بالتمويل، أضاف المصدر أن التوقعات تشير إلى أن قيمة الاستثمار في هذا المشروع قد تتراوح بين 750 مليون يورو ومليار يورو، حسب الخيارات التي سيتم اتخاذها، خاصة في ما يخص صيانة القطارات. من جهة أخرى، تساهم فرنسا جزئيًا في تمويل هذا المشروع، إذ تم الاتفاق على “تسهيلات تمويلية” خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر الماضي.
وفي ختام التقرير، تم التأكيد على أن عمليات تسليم القطارات الجديدة ستبدأ بحلول عام 2030، بما يتماشى مع استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم.







