علم نيشان أن أكثر من 20 جمعية بإقليم ميدلت ، قد وجهت طلبا رسميا إلى إدارة جامعة مولاي إسماعيل وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، تطالب من خلاله بإحداث شعبة للدراسات الأمازيغية. تأتي هذه المبادرة في إطار السعي لتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية في التعليم العالي، تماشياً مع التوجهات الدستورية والتشريعية التي تضمن لها الطابع الرسمي، وتدعم تنوع الثقافة واللغات في المؤسسات الجامعية المغربية.
واستندت الجمعيات إلى مجموعة من الأسس القانونية، بدءاً من اعتراف الدستور المغربي لعام 2011 بالأمازيغية كأحد مكونات الهوية الوطنية، مروراً بالخطاب الملكي السامي بأجدير، وصولاً إلى القانون التنظيمي رقم 26.16 الذي يحدد خطوات تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. كما شددت الجمعيات على ضرورة تسريع تنفيذ هذه المقتضيات، استناداً إلى منشور رئيس الحكومة في ديسمبر 2019 الذي يدعو إلى تسريع إدماج الأمازيغية في جميع مجالات الحياة العامة.
وفي رسالتها، أكدت الجمعيات أن إحداث هذه الشعبة سيكون بمثابة خطوة هامة نحو تحقيق العدالة الثقافية واللغوية، حيث سيسمح للطلاب المهتمين بالدراسات الأمازيغية بمتابعة دراستهم الأكاديمية في إطار منظم. كما أضافت الجمعيات أن عدة مشاريع سابقة كانت قد اقترحت هذا التخصص، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ، مما يجعل الطلب الحالي دعوة ملحة للوفاء بهذا المطلب الأكاديمي والثقافي.
وبحسب مصادر محلية، يعاني الطلبة من إقليم ميدلت من غياب هذا التخصص في جامعة مولاي إسماعيل، ما يضطرهم إلى التنقل إلى مدن أخرى، مما يزيد من الأعباء المادية والاجتماعية عليهم. وبالإضافة إلى التكاليف المرتفعة للتنقل والإقامة، يفتقر العديد من الطلاب إلى الدعم الاجتماعي والأكاديمي في المدن التي يدرسون بها.
واعتبر المصدر ذاته، أن مطلبها سيشكل فرصة لردم الفجوة الأكاديمية في الجامعة، التي تفتقر إلى شعبة دراسات الأمازيغية رغم وجود العديد من التخصصات الأخرى. وتمنى الفاعلون الجمعويون أن تجد هذه المبادرة استجابة إيجابية من قبل رئاسة الجامعة والكلية، مما يساهم في تعزيز العدالة المعرفية والثقافية وتوفير فرص تعليمية ملائمة لأبناء المنطقة دون الحاجة إلى الهجرة الأكاديمية.







