بالتزامن مع تحذير أطباء القطاع العام، بحر الأسبوع الجاري، من تبعات الخصاص في أدوية التخدير بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، وجّه فريق الاتحاد الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، عن طريق النائب البرلماني حميد دراق، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول النقص الحاد في الأطباء الأخصائيين داخل المستشفى ذاته، وتأثير ذلك على الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.
وسلط دراق، في مراسلته للوزير، الضوء على العجز الكبير في عدد الأطباء والممرضين والإداريين، لاسيما في اختصاصات حيوية مثل طب الأطفال، وطب الرأس والأعصاب، وطب الكلى، حيث يشتغل بعض الأطباء بمفردهم، ما يجعل توفير المداومة والاستجابة لحالات الطوارئ أمرًا شبه مستحيل.
وأشار النائب البرلماني إلى أن المستشفى لم يستفد من أي تعيينات جديدة للأطباء الأخصائيين، رغم التعيينات التي قامت بها الوزارة مؤخرًا، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الصحية بالإقليم، ويؤثر بشكل مباشر على المرضى الذين يضطر بعضهم إلى التنقل إلى مدن أخرى بحثًا عن الرعاية الطبية اللازمة.
وطالب دراق الوزير بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لسد هذا العجز، وتوفير التجهيزات الطبية الضرورية لضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمستشفى، خصوصًا في ظل تصاعد الاحتجاجات والمطالب الشعبية بتحسين المنظومة الصحية بالمنطقة.
ويأتي هذا الجدل في سياق أزمة أوسع يعاني منها القطاع الصحي بالمغرب، حيث تواجه العديد من المستشفيات العمومية نقصًا في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، ما يضع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام تحديات كبرى لضمان الحق في العلاج وتجويد الخدمات الصحية للمواطنين.
وكانت السلطات الترابية في مدينة تطوان قد فتحت أخيرا، تحقيقًا إداريًا مستعجلًا، سعياً لتحديد أسباب تنامي التوتر في قطاع الصحة العمومية وانعكاسه على استقرار السلم الاجتماعي بالمدينة. ويأتي ذلك في ظل المطالب العاجلة التي رفعتها النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، والتي شددت على ضرورة توفير أطباء أخصائيين بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، وتحسين أداء الأقسام الحيوية التي تعاني من ضغط كبير، خاصة مع استقبال المستشفى لمرضى وجرحى ونساء حوامل من مختلف أقاليم الجهة، بما في ذلك وزان، وشفشاون.
نقص حاد في الأطباء يهدد خدمات مستشفى سانية الرمل بتطوان

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
السابقويستمر غلاء المحروقات






