دعا المجلس الوطني لفيدرالية اليسار الديمقراطي إلى فتح حوار وطني شامل يفضي إلى إصلاحات دستورية، سياسية، اقتصادية، واجتماعية، بهدف بناء دولة وطنية ديمقراطية قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات الخارجية الناجمة عن التحولات العالمية. وأكد أن هذا الحوار يجب أن يسهم في تقوية الجبهة الداخلية من خلال إقرار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، والحفاظ على وحدة أراضي المملكة.
وفي سياق حديثه عن مفهوم الدولة الاجتماعية، أوضح المجلس أن هذا المفهوم يرتكز على سيادة الشعب وفصل السلطات واستقلال القضاء، حيث ينعكس ذلك على المجالات الاقتصادية والاجتماعية من خلال بناء اقتصاد وطني منتج وتضامني، وتوزيع عادل للثروة، وتقديم الحماية الاجتماعية على أسس العدالة الاجتماعية.
كما نبه المجلس الوطني لفيدرالية اليسار إلى خطورة الإجراءات التي تتخذها الدولة في إطار استعداداتها لتنظيم بطولة كأس العالم 2030، في ظل الوضع السياسي، الاقتصادي، والاجتماعي المأزوم. ودعا إلى ضمان حقوق المواطنين المرتبطة بمشاريع البنية التحتية وإعادة تأهيل بعض المناطق والمدن.
وانتقد المكتب الحكومة الحالية، معتبرًا إياها المعبر السياسي عن الرأسمال الريعي الاحتكاري، الذي يشكل خطرًا على الحاضر والمستقبل من خلال اختياراتها النيوليبرالية، التي تهدف إلى المزيد من الخوصصة، وسلعنة الخدمات الاجتماعية، وتفكيك منظومة الحماية الاجتماعية، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأسعار وتفاقم أزمة الفقر في البلاد.
كما عبر المكتب عن رفضه للمضامين التراجعية للقوانين التي تم تمريرها أو التي تعتزم الحكومة تمريرها، دون فتح نقاش مجتمعي موسع بشأنها. وأشار إلى القوانين المتعلقة بممارسة الحق في الإضراب، ودمج CNOPS و CNSS، وإصلاح قانون التقاعد، وتعديل مدونة الشغل، وقانون المسطرة الجنائية، داعيًا إلى ضرورة المراجعة الشاملة للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية لضمان نزاهة وشفافية الاقتراع.
وفيما يتعلق بمطالب الشباب المغربي، أكد المكتب دعمه الكامل لهذه المطالب، وأشاد بالشكل النضالي الذي دعت إليه شبيبة اليسار الديمقراطي، والذي يتزامن مع الذكرى 14 لحركة 20 فبراير، والمقرر تنظيمه يوم السبت 22 فبراير 2025 أمام البرلمان بالرباط.
كما طالب المجلس بإخراج مدونة الأسرة الحداثية التي تضع في صُلب اهتماماتها حقوق المرأة المغربية وحماية الطفولة وصيانة الأسرة المغربية. وأكد دعمه الكامل للمشاركة في المسيرة الوطنية التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يوم الأحد 23 فبراير 2025 في الدار البيضاء، احتجاجًا على تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وعلى المساس بالحقوق والمكتسبات الاجتماعية.







