فشلت قيادات الأغلبية في الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في آخر اجتماع لها بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يقضي بتأجيل سباق انتخابات 2026 التشريعية حتى آخر 2025. وتكشف خرجات مختلف أحزاب الأغلبية، بما في ذلك التجمع الوطني للأحرار، أن مكونات التحالف الثلاثي تستعجل ضم مساحات من الفضاء السياسي استعدادا لمعركة حكومة المونديال.
خرجة نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي شن فيها هجوما كبيرا على غلاء الأسعار، وأعطى إشارات بضعف تأثير الإجراءات المتخذة على قطاع اللحوم، لم تكن الوحيدة، بل ستتبعها خرجات أخرى تظهر وجود سباق حقيقي بين أحزاب التحالف، بشكل يسائل هشاشة الأغلبية، ومدى وجود تضامن فيما بينها في تبني حصيلة الحكومة.
رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لم يترك بدوره الفرصة تمر دون أن يدلي بدلوه. في نهاية الأسبوع، خرج الرجل بفيديو يتحدث فيه عن مجموعة من الإجراءات التي قامت الحكومة بتنزيلها، وذهب بعيدا حين قال بأن المغاربة ينوهون بحالة “الصبيطارات” وأيضا تحسن مستوى التلاميذ، وغير ذلك من القطاعات، قبل أن يأتي الرد مناقضا من نزار بركة.
المثير في هذا السباق هو أنه بدأ يدفع نحو تهافت الأحزاب على تبني الإجراءات التي اتخذتها الحكومة. فجواز الشباب الذي أطلقه المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو القيادة الجماعية لـ”البام”، سرعان ما تحول إلى “وعد انتخابي” في البرنامج الذي تقدم به التجمع الوطني للأحرار في انتخابات 2021، كما أعلنت ذلك شبيبة الحزب.
وإذا كان موقف نزار بركة لم يرق الكثير من قيادات التجمع، فإن حظي في المقابل بدعم قياديي الأصالة والمعاصرة. فوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لم تجد في تصريحات زعيم “الميزان” أي شيء غير منطقي، بل أكدت أنه لا خلاف حول التشخيص الذي قدمه نزار بركة.
وبهذه الخرجات المتتالية، وضعت قيادات الأغلبية، بشكل سريع، حدا لاتفاق “أخلاقي” فيما بينها من أجل تأجيل سباق انتخابات 2026، فيما تؤكد عدد من المؤشرات أن علاقات الحلفاء لم تعد “سمنا على عسل” كما كانت في بدايات الولاية، خاصة أن الخلافات بدأت تشمل البرامج الحكومية، كما يجري اليوم مع “جواز الشباب” وبرنامج “الربط المائي” و”الطرق القروية”.
الأغلبية على كف عفريت.. الأحرار “يسطو” على جواز بنسعيد وبركة يهاجم الغلاء وبنعلي تسانده

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي أحلم بيوم..






