حمل وزير الدفاع الإسباني السابق، خوسي بونو، الجزائر مسؤولية تعقيد وإطالة النزاع المستمر حول الصحراء المغربية، معتبرًا أن موقفها كداعم رئيسي لجبهة البوليساريو يمثل عقبة أمام الحل السلمي.
وأكد بونو، خلال مداخلته في المؤتمر الدولي الثالث من أجل السلام والأمن في لاس بالماس، أن الجزائر تتبنى مواقف متشددة وتدعي باستمرار أنها غير معنية بالصراع، بينما تظل طرفًا أساسيًا فيه، إذ تتفاعل بشكل بارز كلما وقع حدث مهم يرتبط بالصراع، مضيفًا: “هذا ما لاحظته عندما تبنت إسبانيا وفرنسا موقفًا يدعم مغربية الصحراء”.
من جهة أخرى، شدد بونو على أن “مخطط الحكم الذاتي” الذي اقترحه المغرب لحل النزاع هو الحل “الوحيد” والممكن لوضع حد نهائي لهذا الخلاف الإقليمي المستمر منذ عقود. وأضاف أن هذا الحل ليس فقط “معقولًا” و”موثوقًا”، بل “فعالًا” أيضًا في تسوية النزاع، مشيرًا إلى ضرورة التوصل إلى حل عبر التفاوض بين جميع الأطراف المعنية.

وأكد بونو أن إسبانيا، منذ اتخاذها قرارًا جريئًا في عام 2022 لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، لم تغير موقفها، موضحًا أن القرار الإسباني يستند إلى مصلحة الشعب الصحراوي ويهدف إلى إنهاء معاناتهم في مخيمات تندوف.
كما أشار بونو إلى البيان الصحفي الأخير لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، الذي نُشر عقب اللقاء بين وزيري الخارجية الإسباني والجزائري، واعتبره مؤشرًا على أن الجزائر قد بدأت تدرك أن جعل النزاع حول الصحراء المحور الرئيسي لدبلوماسيتها لم يكن في صالحها. وهنأ بونو الجزائر على تبني هذه الرؤية الجديدة التي قد تكون نقطة تحول في سياستها تجاه هذا النزاع.

وأكد بونو في ختام مداخلته، أن الوضع يتطلب تبني نهج دبلوماسي جديد، يأخذ في اعتباره المصلحة العليا للصحراويين، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي يضمن الاستقرار في المنطقة.







