أعرب التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن قلقه الشديد تجاه الوضع الصحي في المغرب، داعيًا المسؤولين في القطاع إلى التدخل الفوري قبل أن يتفاقم الوضع إلى حد لا يمكن تحمله، مؤكدًا أن التنسيق والنقابيين ليسوا مسؤولين عن هذا الوضع.
في بيان له، وجه التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة تحذيرًا للحكومة بشأن استمرارها في نهجها غير المسؤول، الذي يهدد بتعطيل كامل للقطاع الصحي، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تؤدي إلى برنامج نضالي غير منتهي. كما استنكر التنسيق النقابي الهجوم على المكاسب الاجتماعية للعاملين في القطاع، بالإضافة إلى عدم الوفاء بالالتزامات، بما في ذلك اتفاقية يوليو 2024.
وسجل النقابيون وجود حالة من الغموض والجمود في طريقة التعامل مع القطاع الصحي، حيث يعاني العمل الوزاري من ارتجالية وغياب أي رؤية واضحة لإدارة القطاع. كما انتقدوا استمرار الفريق الوزاري في نهج انفرادي، يغلق جميع قنوات الحوار والمشاركة مع النقابات، مما يعيق أي نوع من التعاون أو النقاش حول الإصلاحات المطلوبة.
أوضح التنسيق النقابي الذي يضم عدة نقابات، منها النقابة الوطنية للصحة (CDT) والنقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT) والنقابة المستقلة للممرضين (SII)، أن هذا الموقف أصبح جليًا في التعامل مع الشركاء الاجتماعيين، الذين يعتبرون أحد الأعمدة الأساسية للمنظومة الصحية التي تحتاج إلى إصلاح جذري. كما أشاروا إلى أن ما يحدث الآن هو تأجيل مستمر لتنفيذ بنود اتفاق 23 يوليو 2024 بين النقابات والحكومة.
وأكد البيان أن الحكومة تراقب الوضع دون تدخل ملموس، وأن رئيس الحكومة لم يتخذ أي خطوات لتسريع تنفيذ بنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن التأجيلات المتواصلة تؤكد عدم وجود أجندة واضحة، فيما يبدو أن الوزير المعني لا يعير اهتمامًا لتثمين الموارد البشرية كأولوية.
وفي الختام، شدد التنسيق النقابي على أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق المسؤولين الذين لا يلتزمون بالاتفاقات الموقعة. وطالب الحكومة بالكف عن هذا النهج الذي يهدد بتعطيل القطاع الصحي بالكامل، محذرًا من أن ذلك سيؤدي إلى برنامج نضالي مستمر، يشمل جميع الأشكال النضالية المعتادة والجديدة.
وأعلن التنسيق النقابي عن عزمه تنظيم ندوة صحفية في أقرب وقت ممكن، بهدف تسليط الضوء على الفساد الإداري في قطاع الصحة، وتوضيح التعطيل المستمر لتنفيذ اتفاق يوليو 2024.







