أعلنت شركة “جوجل” عن خطتها لإيقاف استخدام رموز التحقق المكونة من 6 أرقام التي تُرسل عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) كوسيلة للتحقق الثنائي لحسابات “جيميل” (Gmail). وبدلاً من ذلك، ستعتمد الشركة على رموز الاستجابة السريعة (QR) كبديل أكثر أماناً وفعالية.
تهدف هذه الخطوة إلى الحد من إساءة استخدام الرسائل النصية، التي يستغلها المحتالون لإنشاء آلاف الحسابات المزيفة لنشر البريد العشوائي والبرمجيات الضارة. وأوضح متحدث باسم Gmail لمجلة “فوربس” أن هذه الطريقة، رغم كونها أفضل من عدم استخدام التحقق الثنائي، تظل عرضة للاختراق. يمكن للمحتالين خداع المستخدمين لمشاركة رموز التحقق أو استغلال ثغرات أمنية لدى شركات الاتصالات للوصول إلى هذه الرموز.
تعتمد الرسائل النصية كوسيلة للتحقق على مستوى الأمان الذي توفره شركات الاتصالات، مما يجعلها عرضة لهجمات مثل اختراق شريحة الهاتف (SIM Swapping). كما أن هذه الطريقة تُستخدم في عمليات احتيال تُعرف بـ “ضخ الرسائل” (Traffic Pumping)، حيث يوجه المحتالون مزودي الخدمات لإرسال كميات كبيرة من الرسائل النصية إلى أرقام يتحكمون بها، ما يتيح لهم تحقيق أرباح مالية.
مع التغيير الجديد، ستعرض خدمة Gmail رمز QR على شاشة الحاسوب بدلاً من إرسال رمز رقمي عبر الرسائل النصية. وسيُطلب من المستخدمين مسح هذا الرمز باستخدام تطبيق الكاميرا على هواتفهم الذكية للتحقق من هوياتهم.
تُعد هذه الطريقة أكثر أماناً، حيث تقلل بشكل كبير من مخاطر الاحتيال، إذ لن تكون هناك رموز رقمية يمكن للمحتالين خداع المستخدمين لمشاركتها. كما أنها تقلل من احتمالية فقدان الوصول إلى الحسابات بسبب مشكلات تتعلق بشبكات الاتصالات أو تبديل شريحة الهاتف.
من المتوقع أن يؤدي هذا التحديث إلى تحسين أمان الحسابات بشكل كبير، حيث يحد من مخاطر التصيد الاحتيالي والاحتيال عبر الرسائل النصية. كما يعكس هذا التغيير التزام جوجل المستمر بتعزيز أمان المستخدمين وتقليل الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالبريد العشوائي وسرقة الحسابات.
يُذكر أن Gmail ليست الخدمة الرقمية الوحيدة التي تتخلى عن الرسائل النصية كوسيلة للتحقق الثنائي. ففي مارس 2023، قيدت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) استخدام هذه الطريقة لتصبح متاحة فقط للمشتركين في باقات “بريميوم” المدفوعة.







