علمت “نيشان” من مصادرها، أن قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة تلك التي تتولى مناصب حكومية، تخطط لتنظيم جولات ميدانية في عدة مدن بعد نهاية شهر رمضان. وتأتي هذه الجولات في سياق الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الحزب بسبب الانتقادات التي تلاحقه في الفترة الأخيرة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الجولات تهدف إلى الدفاع عن حصيلة الحكومة، خصوصًا في القطاعات التي يشرف عليها الأحرار، وفي مقدمتها قطاعات الفلاحة والصيد البحري بالإضافة الى الصحة والتعليم. بعد أن شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا في الانتقادات سواء من أحزاب المعارضة، وأيضا أحزاب الاغلبية، خصوصًا من طرف حزب الاستقلال الذي استغل أمينه العام “نزا بركة” المشاركة في بعض المهرجانات الخطابية والأنشطة الحزبية، لتوجيه نقد حاد نحو بعض سياسات الحكومة.
وتؤكد مصادرنا أن هذه الجولات من المتوقع ان تشكل نسخة أخرى من برنامج 100 يوم، 100 مدينة ، الذي سبق واطلقه حزب التجمع الوطني للاحرار عام 2019، وذلك كجزء من استراتيجية محكمة ” تهدف إلى تقوية موقف الحزب في معركة انتخابية شرسة تتسارع وتيرتها.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذه الجولات تهدف بالأساس إلى تعزيز صورة الحكومة أمام المواطنين وإبراز الإصلاحات التي نفذتها في القطاعات التي يشرف عليها الأحرار. وقد تكثفت التحركات بعد تصريحات بركة الأخيرة التي جاءت في سياق نقدي حاد بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأوضحت مصادر نيشان أن الأحرار، في هذه الجولات، سيعتمدون على تحركات مدروسة تتضمن لقاءات مع الفاعلين المحليين، وحضور تجمعات سياسية وندوات ولقاءات مجتمعية، تهدف إلى تأكيد التزام الحكومة بمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وتحديدًا في مجالات تدبير المياه والفلاحة، التي تحظى باهتمام واسع من قبل المغاربة، تؤكد المصادر.
وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن أخنوش نفسه أعطى تعليمات صارمة لقيادات الحزب بإبراز كافة “الإنجازات” التي تحققت في عهده على رأس الحكومة، مشددا على ضرورة عدم ترك المجال لمن وصفهم بـ “المشوشين” لاستغلال الانتقادات الأخيرة التي وضعت الحكومة في موقف صعب.







