كشف التقرير السنوي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري برسم سنة 2023 أن إجمالي الوقت المخصص لتناول الكلمة من قبل الشخصيات العمومية، سواء كانت سياسية، نقابية، مهنية أو جمعوية، في البرامج الإخبارية (مثل النشرات والمجلات) عبر مختلف الخدمات العمومية والخاصة، وصل إلى 1187 ساعة و27 دقيقة و8 ثوان. وهذا الرقم يمثل زيادة تقارب 100 ساعة مقارنة مع السنة الماضية، حيث بلغ الحجم الزمني آنذاك 1088:21:32 ساعة.
وأوضح التقرير، الذي صدر يوم الجمعة الماضي، أن الفصل الرابع من سنة 2023 شهد أكبر حجم زمني لتناول الكلمة، حيث بلغت مدته 375 ساعة، ما يمثل 31.57% من إجمالي الزمن السنوي، في حين كان الفصل الثالث هو الأقل، حيث لم يتجاوز زمن المداخلات فيه 214 ساعة، وهو ما يعادل 17.99%. أما الفصلان الأول والثاني فقد سجلا نسبًا تقدر بـ 25.90% و24% على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تعكس طبيعة النقاشات العمومية التي تتزامن مع الأحداث التي تشهدها البلاد في كل فصل، حيث يتسم الفصل الرابع بارتفاع حجم المداخلات بسبب الانطلاقة السياسية والاجتماعية والثقافية، وافتتاح جلالة الملك محمد السادس للدورة التشريعية، إلى جانب مناقشة مشروع قانون المالية. بينما يقل النشاط الإعلامي في الفصل الثالث نظرًا لتزامنه مع موسم الصيف.
وأوضح التقرير أن شخصيات المجتمع المدني تصدرت قائمة الشخصيات العمومية التي تم تخصيص أكبر حيز زمني لها، حيث استحوذت على أكثر من 40% من إجمالي الحجم الزمني، متفوقة بخمس نقاط مئوية على الشخصيات السياسية، التي تناولت الكلمة بناءً على تمثيلها الحكومي، الانتخابي أو الحزبي. وبذلك، شكلت مداخلات هذه الفئات الثلاثة، المجتمع المدني والسياسي، حوالي 75.80% من إجمالي الزمن المخصص لتناول الكلمة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية. في حين لم تتجاوز حصة الفاعلين المهنيين (مثل ممثلي جمعيات أرباب المهن والغرف المهنية) والنقابيين (المركزيات النقابية وتنظيمات العمال) نسبة 24.20%.
وبيّن التقرير أيضًا أن الخدمات العمومية، التي تضم سبع خدمات، كانت الأكثر إدراجًا لمداخلات الشخصيات العمومية، حيث سجلت 678 ساعة و27 دقيقة، في مقابل 509 ساعات و17 دقيقة في الخدمات الخاصة التي تضم 12 خدمة.
أما من حيث التوزيع حسب نوع البرامج، فقد أظهرت البيانات أن البرامج الإخبارية في شكل المجلات شكلت 75.09% من إجمالي مداخلات الشخصيات العمومية السنوية، بمدة بلغت 891 ساعة و39 دقيقة و28 ثانية. وكان الفاعلون الجمعويون في المقدمة من حيث نسبة المداخلات في المجلات الإخبارية، حيث سجلوا 44.38%، تلاهم الفاعلون السياسيون بنسبة 30.77%، ثم الفاعلون المهنيون بنسبة 16.83%، وأخيرًا النقابيون بنسبة 8.02%. أما النشرات الإخبارية، فقد سجلت مداخلات الشخصيات العمومية فيها 295 ساعة و47 دقيقة و40 ثانية، أي ما يعادل 24.91% من إجمالي المداخلات، مع احتفاظ الفاعلين الجمعويين بالصدارة بنسبة 48.65%، تلاهم السياسيون بـ 29.11%، ثم المهنيون بـ 11.67%، وأخيرًا النقابيون بنسبة 10.56%.
وأشار التقرير إلى أن الفاعلين السياسيين تصدروا قائمة المتحدثين خلال الفصل الأول من السنة، حيث شكلوا 37.95% من إجمالي المداخلات، بمجموع تجاوز 117 ساعة. إلا أن الفاعلين الجمعويين كانوا أكثر حضورًا في الفصلين الثالث والرابع، حيث بلغت نسبتهم 47.16% و43.88% على التوالي. كما شهد الفصل الرابع أيضًا أكبر حضور للنقابيين بنسبة 11.68%، ليحتلوا المركز الثالث، في حين كان الفاعلون المهنيون في الصدارة خلال الفصول الأولى والثانية، حيث تراوحت نسبهم بين 14.73% في الفصل الثالث و20.77% في الفصل الأول.
أما على صعيد الحضور النسائي، فقد سجل التقرير زيادة في مداخلات الشخصيات العمومية النسائية مقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغ إجمالي حضورهن 18.01% من إجمالي المداخلات، مقارنة بـ 16.64% في العام 2022، وهي نسبة قريبة مما تم تسجيله في 2021. كما أشار التقرير إلى أن مداخلات الفاعلات الجمعويات شكلت أكثر من 121 ساعة، أي ما يعادل 56.63% من إجمالي مداخلات الشخصيات العمومية النسائية، التي بلغت 213 ساعة و53 دقيقة و6 ثوان. وفي المقابل، تراجعت نسبة حضور الفاعلات السياسيات من 39.20% إلى 30.92%. أما الفاعلات المهنيات، فقد شهدن زيادة طفيفة من 6.37% في 2022 إلى 9.91% في 2023، بينما تراجعت نسبة حضور الفاعلات النقابيات من 3.16% إلى 2.54% من إجمالي مداخلات الشخصيات العمومية النسائية.







