اتهم الحقوقي محمد الغلوسي حكومة أخنوش ووزير العدل بالسعي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعيين على خلفية تصريحات عبد اللطيف وهبي بشأن المادة 3 من القانون الجنائي.
وقال الغلوسي: “إن وهبي أدى القسم أمام لجنة العدل والتشريع، قسم التصدي للمجتمع والجمعيات ومنعهما من التبليغ عن جرائم الفساد وتكبيل النيابة العامة في تحريك المتابعات ضد لصوص المال العام، وكشف عن أحلام تراوده بمنح الامتياز القضائي لرؤساء الجماعات الترابية بهدف إعادة الهيبة للعمل السياسي.”
وأضاف: “أن وزير العدل بأدائه للقسم هذا اليوم أمام لجنة العدل والتشريع، يعلن عن حالة الاستثناء في المغرب ويعلق أحكام الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، ويدفع في اتجاه تطبيق الأحكام العرفية.”
وتابع: “إن هذا يحدث في المغرب، وفي ظل دستور الحقوق والحريات، دستور يوليوز 2011، الذي يقول في فصله 70: ‘يمارس البرلمان السلطة التشريعية، ويصوت البرلمان على القوانين، ويراقب عمل الحكومة، ويقيم السياسات العمومية.'”
وقال الغلوسي: “إن النظام الدستوري للمملكة كما هو واضح من الفصل 1 من الدستور قائم على الاختيار الديمقراطي، لكن يبدو أن وزير العدل واللوبي الذي يقف خلفه والمستفيد من واقع الانحباس السياسي وسيادة الفساد والريع وتضارب المصالح يسعى إلى تقويض تمثيل البرلمان للأمة التي ينوب عنها والتي فوضت له الدفاع عن حقوقها ومصالحها كما هي واردة في الدستور، وليس بالانقلاب على المصالح العليا للمجتمع والسعي للدفاع عن حفنة من اللصوص ومبيضي الأموال من تجار المخدرات ومافيات الفساد والنهب من خلال استغلال المؤسسات التمثيلية للتشريع لهذه الفئة الغارقة في أوحال الفساد.”
وأضاف: “الحكومة كسلطة تنفيذية من خلال وزيرها في العدل تسعى إلى التصويت مكان البرلمان وتعليق مهام وصلاحيات ودور هذا الأخير، والهيمنة عليه ومصادرة إرادة الأمة. إنه ممارسة للتصويت بالتفويض ضدًا على الفصل 60 المذكور آنفًا، لأن البرلمان في نظر هذا التوجه هو مجرد غرفة لتسجيل القرارات. وعلى الجميع أن يخجل بوجود هكذا برلمان يضم في صفوفه أكثر من 30 نائبًا متابعًا بتهم مشينة وقذرة، منهم من يوجد رهن الاعتقال (الاتجار في المخدرات، تبييض الأموال، اختلاس وتبديد المال العام، الرشوة، الاتجار في البشر …). إنها سابقة خطيرة في برلمانات العالم، وكان جديرًا بمن يرغد ويزبد للدفاع عن أصدقائه وحوارييه أن يطالب بحل البرلمان وإجراء انتخابات سابقة لأوانها، فهو برلمان الأعيان يمثل نفسه دون غيره، لا أن يجتهد في تخراج العينين والتفاخر والتباهي داخل المؤسسة التشريعية بقهر الشعب والجمعيات!”
وتابع قائلاً: “حكومة الأوليغارشية المالية تنقلب على الدستور، وهو أمر في غاية الخطورة، وبسلوكها هذا تجر المغرب إلى مستقبل غامض، وتعمق كل مشاعر الغضب والاحتقان وتصب الزيت على النار. حكومة تدوس على الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية والمكتسبات الحقوقية، وتتفرج على موجة الغلاء والاحتكار، وتترك المضاربين والشناقة يمتصون دماء المغاربة. حكومة لا تجد حرجًا في الدفاع عن الفساد والريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتترك ضحايا الزلزال في البرد والخيام لمدة تفوق سنة ونصف دون أن يبدو عليها أي انزعاج من هذا الوضع.”
وختم قائلاً: “باختصار، إنها حكومة تقوم بكل ما من شأنه أن يساهم في زعزعة الأمن والسلم الاجتماعيين، وهو ما لا نتمناه أن يحدث أبدًا.”







