يواصل الملياردير أنس الصفريوي، رئيس مجموعة الضحى وصهر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، توسيع نفوذه خارج المغرب، حيث حصلت مجموعته العقارية مؤخرًا على تمويل بقيمة 27 مليون دولار (حوالي 27 مليار سنتيم) من المؤسسة المالية الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، بهدف تسريع مشاريع السكن الاقتصادي والاجتماعي في كوت ديفوار.
يأتي هذا التمويل في وقت تواجه فيه مجموعة الضحى انتقادات واسعة في المغرب بسبب جودة شققها الموجهة للفئات المتوسطة وذوي الدخل المحدود. فالمستهلكون المغاربة لطالما اشتكوا من عيوب البناء، وضعف التجهيزات، وارتفاع أسعار العقارات مقارنة بالجودة المقدمة، ما جعل سمعة المجموعة محط جدل داخل السوق الوطنية.
ورغم هذه الانتقادات، تواصل الضحى توسيع أعمالها في إفريقيا، حيث نجحت في كسب ثقة الحكومة الإيفوارية، لتصبح أحد الفاعلين الأساسيين في البرنامج الرئاسي لبناء 25 ألف وحدة سكنية ميسورة التكلفة. ووفقًا للاتفاق المبرم مع المؤسسة المالية الدولية، سيتم تخصيص التمويل الجديد لبناء وتسليم 5600 وحدة سكنية في العاصمة أبيدجان، منها 4600 وحدة للسكن الاقتصادي و1000 وحدة للسكن الاجتماعي.
وبالنسبة للسلطات الإيفوارية، يمثل التعاون مع مجموعة الضحى فرصة لدفع عجلة الإسكان في البلاد، حيث أشاد رئيس الوزراء الإيفواري، روبرت بيغري مامبي، بالدور الذي تلعبه المجموعة المغربية، واصفًا إياها بـ”الشريك الاستراتيجي” في تنفيذ البرنامج السكني.
من جانبه، أكد سيرجيو بيمنتا، نائب الرئيس الإقليمي للمؤسسة المالية الدولية في إفريقيا، أن التمويل المقدم للضحى هو الأول من نوعه لمجموعة عقارية في غرب إفريقيا، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو تسريع وتيرة بناء مساكن ميسورة التكلفة.
وكان أنس الصفريوي، مؤسس مجموعة الضحى، قد احتل المرتبة 21 في قائمة أغنياء إفريقيا لعام 2025، بثروة تقدر بمليار دولار أمريكي. وجاءت عودته إلى القائمة بعد غيابه لعدة سنوات، مدفوعة بارتفاع أرباح مجموعته، التي تجاوزت 2 مليار درهم في عام 2023.







