طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بعقد اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمدير العام للمكتب الوطني للصيد، لمناقشة الوضع الحالي لقطاع الصيد البحري وآليات تسويق منتجاته.
جاء ذلك في طلب قدمه رئيس المجموعة النيابية عبد الله بووانو إلى رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، حيث شدد على أهمية قطاع الصيد البحري في الاقتصاد الوطني، وأوضح أن المغرب يمتلك منطقة بحرية تمتد على حوالي 1.12 مليون كيلومتر مربع، وهي من أغنى المناطق في العالم من حيث الثروة السمكية. ورغم ذلك، فإن أسواق السمك في المغرب تشهد حالة من الفوضى والارتفاعات الملحوظة في أسعار الأسماك، خصوصًا “سمك الفقراء” السردين.
وأشار الطلب إلى أن أسعار السردين قد تجاوزت في بعض الأحيان 30 درهمًا للكيلوغرام الواحد، ما يعكس أزمة حقيقية في تسعير هذا المنتج الحيوي. كما أضاف أن ارتفاع أسعار الأسماك لا يقتصر فقط على السردين، بل يشمل العديد من الأنواع الأخرى التي أصبحت بعيدة عن متناول المواطن العادي.
وأوضحت المجموعة النيابية في طلبها أن أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذه الزيادات الحادة هو المضاربات التي تشهدها أسواق السمك. حيث يقوم بعض الوسطاء والمحتكرين بالتلاعب بأسعار السردين، ما يفاقم الأزمة ويزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون من صعوبة اقتناء هذا المصدر الغذائي الأساسي.
وفي هذا السياق، اعتبرت المجموعة النيابية أن الوضع الحالي يستدعي إعادة النظر في السياسة الوطنية الخاصة بتعزيز وتنمية الصيد الساحلي والتقليدي، وتنظيم تسويق منتجات الصيد البحري. كما دعت إلى ضرورة تعزيز الاستهلاك المحلي لمنتجات الصيد البحري، وإيجاد حلول تنظيمية لأسواق بيع الأسماك بالجملة وفقًا للمعايير التي تضمن سلامة وجودة المنتجات، وتراعي القدرة الشرائية للمواطن.
وكانت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، قد أعلنت قبل شهر رمضان عن إطلاق النسخة السابعة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، والتيقالت أنها تروم إلى توفير الأسماك المجمدة للمستهلك المغربي بأسعار مناسبة، في ظل الارتفاع المتزايد للأسعار الذي يثقل كاهل الأسر المغربية
وقالت أن نسخة هذه السنة ستشهد توسعًا غير مسبوق، إذ ستشمل 35 مدينة عوضًا عن 22 في السنوات الماضية، مع رفع عدد نقاط البيع إلى 700 بدل 660، لضمان وصول هذه المنتجات إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.







