دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية السلطات المعنية للتدخل العاجل وفتح تحقيق بخصوص استغلال وسائل وممتلكات عمومية لتوزيع مساعدات تابعة لجمعية خاصة لأغراض انتخابية، وما تم تداوله عن مشاركة رجال السلطة إلى جانب رؤساء جماعات تابعين لنفس الحزب في تحديد المستفيدين وتوزيع هذه المساعدات.
في نفس السياق نبه الحزب إلى خطورة ما أقدم عليه حزب التجمع خلال هذا الشهر وما أكدته مجموعة من الصور والفيديوهات التي تظهر فيها شاحنات تابعة لجماعات ترابية، تحمل مساعدات “جمعية جود” التابعة لحزب رئيس الحكومة، وما تداول عن مشاركة رجال السلطة في تنظيم توزيع هذه المساعدات والتنسيق بشأنها مع رؤساء جماعات تابعين لنفس الحزب، وهو ما أكده تصريح صحفي لرئيس جماعة تنوردي بإقليم ميدلت، يؤكد فيه أن التوزيع يتم “بإشعار العمالة والسلطات تحدد المستفيدين”..
وعبرت الأمانة العامة للحزب عن قلقها الشديد من إمعان الحكومة -وخاصة رئيس ووزراء الحزب الأغلبي- في تجاهل معاناة وانتظارات المواطنين في ظل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي وموجة الغلاء المستمرة، واستمرار ارتفاع أسعار بيع البنزين والكازوال رغم تراجع سعر البترول على المستوى العالمي، ومواصلة الحكومة في المقابل لمسلسل تكريس تضارب المصالح واستغلال النفوذ من طرف رئيس الحكومة وبعض وزرائه، كما رشح مؤخرا بخصوص مشروع استثماري سياحي لوزير الصحة في منطقة تاغزوت بأكادير،
وسجلت انخراط مكونات الأغلبية في سباق وتنافس انتخابي محموم بشكل مبكر جدا وخارج السياق الاجتماعي والسياسي والزمني، ومرور الحزب الأغلبي إلى السرعة القصوى في هذا المجال لخدمة أجندته الانتخابية وهو ما يدلل عليه تواتر مجموعة من المؤشرات الخطيرة والأدلة المتوافقة بخصوص سعيه للهيمنة على الإدارة في مجموعة من القطاعات الحكومية، واستعماله للإمكانات المالية والبشرية واللوجستيكية للدولة والجماعات الترابية واستغلاله لمجموعة من البرامج والسياسات العمومية لخدمة أجندته الانتخابية لمواصلة التمكين لتضارب المصالح واستغلال النفوذ، على حساب مصالح المواطنين والمواطنات.
كما نبهت الأمانة العامة إلى خطورة مثل هذه الممارسات التي تكاد تكون غير مسبوقة في التاريخ الحزبي بالمغرب، من مثل ما وقع في الأيام الأخيرة -بنفس إقصائي وحزبي ضيق- من تغيير شامل للمسؤولين على مستوى وزارة الفلاحة، وتغيير آخر فج وكبير وغير مسبوق وخارج السياق والزمن التربوي وبتعليلات واهية على مستوى المدراء الإقليمين لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، وإعفاء العديد من المدراء ممن يتمتعون بسمعة طيبة وكفاءة ومردودية جيدة، وتعيين بدلهم وفي ظرف قياسي لمسؤولين حزبين كما حدث بإقليم الناظور حيث عين المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار مديرا إقليميا لوزارة التربية الوطنية، وما سبقه منذ أسابيع على مستوى وزارة الشغل؛ ووزارة الثقافة، في استمرار لمسلسل التعيينات الحزبية الذي تشهده المجالس الحكومية المتتالية والتي يسيطر على جداول أعمالها الأسبوعية.







