فوجئ مواطن مغربي بتوصله، بعد أكثر من خمس سنوات، مراسلة من مستشفى مولاي عبد الله بسلا تطالبه بتسوية مستحقات مالية مرتبطة بعلاجه خلال جائحة كورونا.
المراسلة، المؤرخة في 31 ديسمبر 2024، تطالب المواطن بأداء مبلغ 700 درهم مقابل الخدمات الصحية التي تلقاها في المستشفى يوم 10 ديسمبر 2020 عند الساعة 16:59، وفق ما ورد في الوثيقة الرسمية الصادرة عن إدارة المستشفى.
وتستند المراسلة إلى مقتضيات النظام الداخلي للمستشفيات، الذي ينص على ضرورة تسوية المستحقات المالية في غضون 15 يومًا من تاريخ التوصل بالإشعار، تحت طائلة اتخاذ إجراءات قانونية.
وأعرب المواطن عن استغرابه لتلقيه هذا الإنذار بعد سنوات من استفادته من العلاج، خاصة أن الدولة تدخلت خلال الجائحة لضمان مجانية الرعاية الصحية لمرضى كوفيد-19، سواء عبر تحمل التكاليف الكاملة لبعض الفئات أو من خلال أنظمة التأمين الصحي. ورغم انتهاء حالة الطوارئ الصحية منذ مدة، لا يزال مواطنون آخرون يتلقون مراسلات مماثلة، ما يطرح علامات استفهام حول تدبير الفواتير الاستشفائية المتأخرة وآليات تحصيلها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل الذي أثير خلال الجائحة بشأن مجانية العلاج لمرضى كوفيد-19، إذ أعلنت حكومة سعد الدين العثماني إذاك، وفي أكثر من مناسبة أن المصابين لن يتحملوا أي تكاليف مباشرة عند تلقيهم العلاج في المستشفيات العمومية. غير أن الواقع كان أكثر تعقيدا، حيث وجد بعض المرضى أنفسهم أمام فواتير غير متوقعة، خصوصا في الحالات التي تطلبت فحوصات أو تحاليل غير مشمولة بالتغطية المجانية.
وكان المغرب من بين الدول التي تبنت مقاربة استباقية وشمولية لمواجهة الوباء، معتمدا على إجراءات تضامنية للحد من آثاره الصحية والاجتماعية والاقتصادية. ومن أبرز هذه التدابير، إحداث الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، الذي ناهزت اعتماداتُه 20 مليار درهم، بتمويل من مساهمات الهيئات العمومية والخاصة والمواطنين، إلى جانب اقتطاع ثلاثة أيام من أجور الموظفين بالقطاع العام.







