يشهد قطاع الصيد البحري التقليدي في مناطق المضيق والجبهة جدلا متصاعدا بعد مراسلة وجهتها بعض التعاونيات المهنية إلى “زكية الدريوش” كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري لإلغاء فترة الراحة البيولوجية المقررة خلال شهري أبريل وماي 2025، والتي تخص صيد الصدفيات. هذا الطلب، الذي برره الموقعون عليه بضرورة تمكين البحارة من استئناف نشاطهم الوحيد في ظل تراجع الإنتاج السمكي وظروف مناخية صعبة أثرت على عمليات الصيد، قوبل بمعارضة شديدة من طرف عدد من البحارة والتعاونيات الأخرى.
ويؤكد رؤساء التعاونيات الذين وجهوا الطلب أن قرار منع الصيد خلال تلك الفترة سيزيد من معاناة البحارة وأسرهم، خاصة أن الكميات المصطادة خلال سنة 2024 لم تتجاوز 60 طنًا من أصل الحصة المرخص بها والمقدرة بـ 1000 طن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمهنيين المعنيين. كما يشددون على أن إلغاء فترة الراحة البيولوجية سيكون بمثابة حل مرحلي يخفف من الأعباء المعيشية لحوالي 800 أسرة تعتمد على هذا النشاط البحري.
في المقابل، صدر بيان من مجموعة من البحارة والتعاونيات في قاع أسراس، أمتار، الجبهة، وودلو، يعبر عن استنكار شديد لهذا الطلب، معتبرين أنه لا يمثل الإرادة الحقيقية للمهنيين، بل يخدم مصالح جهات محددة، على رأسها الشركة المحتكرة لتصدير الصدفيات.
ويؤكد الموقعون على البيان أن إلغاء فترة الراحة البيولوجية سيؤدي إلى استنزاف المخزون البحري، مما سيهدد مستقبل الصيد التقليدي، ويزيد من تهميش البحارة الذين يواجهون أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب الأسعار المنخفضة التي تفرضها إحدى الشركات المهيمنة.
كما اشار المعارضون إلى أن البحارة في قاع أسراس وودلو يخوضون إضرابا احتجاجيا منذ أشهر بسبب السعر المتدني للكيلوغرام الواحد من الصدفيات، الذي لم يتجاوز 6 دراهم رغم المطالبات المستمرة برفعه إلى 10 دراهم. وطالب هؤلاء بتمديد فترة الراحة البيولوجية للحفاظ على استدامة الثروة البحرية، ووقف الاحتكار، وإشراك “المهنيين الحقيقيين” في اتخاذ القرارات المرتبطة بالصيد.







