تستمر حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم بالمغرب، مع تصاعد احتجاجات الشغيلة التعليمية ضد ما تعتبره تراجعا حكوميا عن التزامات سابقة. وكان أساتذة وإداريون من مختلف الفئات قد خاضو أمس الخميس اعتصاما إنذاريا أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، احتجاجا على ما وصفوه بالمماطلة في تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع النقابات، وعلى رأسها الأثر الرجعي المالي والإداري لخارج السلم، وتسوية وضعية المتصرفين التربويين، وضحايا ترقيات 2021 و2022.
وتتهم الأوساط النقابية الوزارة بتجاهل التعاقدات المتفق عليها في اتفاقي 10 و26 ديسمبر 2023، وتمطيط معالجة الملفات العالقة في اللجنة التقنية، مما اعتبرته النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل “التفافًا على المكتسبات، وسوء تقدير لعواقب ذلك على استقرار القطاع”، مشيرة إلى أن هذا النهج يعكس ارتباك الوزارة في تدبير ملفات الشغيلة التعليمية.
وجذرت النقابة في بيان صادر عنها، من أن أي محاولة للتملص من الالتزامات أو تأويل سلبي لبنود الاتفاقات يعد مدخلًا لموجة جديدة من الاحتقان، مؤكدة أن تعليق أشغال اللجنة التقنية جاء كنقطة نظام لتنبيه الوزارة إلى خطورة هذا المنزلق.
كما أعربت عن رفضها لما وصفته بـ”إخضاع الوزارة الوصية لحسابات الصراعات السياسية والمصلحية داخل الحكومة”، محملة إياها مسؤولية افتقاد الجدية في تدبير قضايا الشغيلة التعليمية.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على تمسكها بوحدة العمل النقابي دفاعًا عن المطالب العادلة، مستنكرة ما اعتبرته تلكؤًا يطبع أشغال اللجنة التقنية، مما يزيد من أزمة الثقة بين الوزارة وممثلي الأطر التعليمية. وطالبت بالإسراع في تنفيذ الاتفاقات، مع التزام الوزارة بالتأويل الإيجابي للمادة 81، والتنزيل السليم للمادة 89.
وأمام هذا الوضع، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم انخراطها في كل الأشكال النضالية التي تخوضها الشغيلة التعليمية، داعية الأساتذة والإداريين إلى التعبئة الواسعة والالتفاف حول مطالبهم لمواجهة ما تعتبره استهدافًا لمكتسباتهم وحقوقهم المشروعة.







