يعيش العديد من التجار بمدينة القنيطرة، على وقع حالة من الغضب والاحتقان بسبب ما وصفوه بالتأخر غير المبرر في معالجة طلبات رخص مزاولة الأنشطة التجارية ورخص استغلال الملك العمومي، وهو ما تسبب في تعطيل أعمالهم وإلحاق خسائر مالية جسيمة بهم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها فئات واسعة من المهنيين.
وبحسب مصادر مهنية، فإن مصلحة الشرطة الإدارية بجماعة القنيطرة لم تقم بالبث في مئات الملفات العالقة منذ بداية سنة 2024، رغم استيفائها لجميع الشروط القانونية والإدارية المطلوبة. وأكد بعض التجار أن هذا التأخير أدى إلى إغلاق محلاتهم بسبب عدم حصولهم على التراخيص اللازمة، في حين اضطر آخرون إلى العمل بشكل غير قانوني، مما جعلهم عرضة للمخالفات والغرامات من طرف السلطات المحلية.
وفي تصريحات متطابقة، أكد عدد من المتضررين أن بعض الملفات لم يتم الرد عليها منذ أكثر من عشرة أشهر، رغم قيامهم بزيارات متكررة لمقر الجماعة للاستفسار عن وضعيتها. وأضاف أحد التجار، ويدير محلاً لبيع المواد الغذائية، أنه اضطر إلى دفع إيجارات محله دون تحقيق أي دخل منذ بداية العام، بسبب عدم توصله برخصة الاستغلال، مما وضعه أمام خطر الإفلاس.
من جانبه، أصدر المكتب الإقليمي لمنظمة التجار الأحرار بالقنيطرة بيانًا استنكارياً شديد اللهجة، عبر فيه عن رفضه لما اعتبره “تماطلاً ممنهجًا وغير مبرر” في معالجة الملفات، مؤكداً أن هذا الوضع يعكس غياب إرادة حقيقية لاحترام حقوق التجار وضمان مصالحهم المشروعة. كما طالب البيان رئيسة جماعة القنيطرة بالتدخل العاجل والفوري لإنهاء ما وصفه بـ”التسيب الإداري”، داعياً إلى تسريع البت في الملفات العالقة وتحميل الجهات المسؤولة كامل التبعات القانونية والإدارية عن الأضرار التي لحقت بالتجار.
وفي ظل استمرار الأزمة، دعت المنظمة كافة التجار المتضررين إلى التكتل والاستعداد لاتخاذ خطوات تصعيدية قانونية ونضالية، من بينها مراسلة وزارة الداخلية، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الجماعة في حال استمرار هذا “التجاهل غير المفهوم”. كما أشارت مصادر مهنية إلى احتمال لجوء بعض التجار إلى القضاء لمقاضاة الجماعة بسبب الخسائر التي تكبدوها نتيجة هذا التأخير.







