دعت النقابة الشعبية للمأجورين إدارة المجمع الشريف للفوسفاط إلى اتخاذ قرار يقضي بتسبيق صرف أجور شهر مارس لفائدة العمال، وذلك مراعاةً للالتزامات المالية الإضافية التي يفرضها عيد الفطر، خاصة على فئات عمال المناولة والوساطة الذين يشكلون جزءًا أساسياً من المنظومة الإنتاجية للمجمع.
وأوضحت النقابة أن هذه المبادرة، في حال الموافقة عليها، ستساعد آلاف العمال في مواجهة المصاريف المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، التي تتطلب تكاليف إضافية مثل شراء ملابس الأطفال، مستلزمات العيد، والتزامات عائلية أخرى. وأشارت إلى أن العديد من المؤسسات الكبرى في المغرب تلجأ إلى إجراءات مماثلة كل سنة لمساعدة موظفيها على تدبير أعباء هذه الفترة.
ووفق مصادر نقابية، فإن طلب التسبيق يستند إلى مبدأ مراعاة الوضعية الاجتماعية للعاملين، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم الذي يؤثر على القدرة الشرائية للعمال. كما أن عمال المناولة والوساطة الذين يشتغلون في مواقع الإنتاج التابعة للمجمع يعانون من أوضاع مهنية أكثر هشاشة مقارنة بنظرائهم العاملين بشكل مباشر داخل المؤسسة، وهو ما يجعل هذه الفئة الأكثر احتياجًا لهذا الإجراء.
وأفادت النقابة في مراسلة رسمية وُجهت إلى مدراء المواقع الصناعية للمجمع، بكل من خريبكة، الكنتور، فوسبوكراع، الجرف الأصفر وآسفي، بأن هذه الخطوة ستعزز مناخ العمل داخل المؤسسة، من خلال تحفيز العمال والتأكيد على حس المسؤولية الاجتماعية للمجمع الشريف للفوسفاط، باعتباره أكبر مشغل في القطاع الصناعي بالمملكة. كما تم توجيه نسخ من المراسلة إلى المدير العام لقطب التعدين، والمدير العام لقطب التصنيع، إضافة إلى مدير الرأسمال البشري، لدعوتهم إلى التجاوب مع الطلب المطروح.







