أطلقت القنصلية المغربية مبادرة إنسانية مميزة في منطقة “الفلاندرز” ببلجيكا، تتمثل في توزيع 750 وجبة إفطار رمضانية على الطريقة المغربية لفائدة نزلاء و موظفي السجن المحلي بمدينة أنفرس.
هذه الخطوة، التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، تعكس حسب منظميها “إلتزام مشترك بين القنصلية العامة للمملكة المغربية والجالية المغربية بأنڤرس و منطقة ڤلاندرز بنشر قيم التضامن والتكافل، ليس فقط بين أبنائها، بل أيضًا مع المجتمع المحيط بها”.
مضيفين ان “المبادرة لم تقتصر على تقديم الدعم المادي، بل حملت في طياتها رسالة ثقافية وإنسانية تهدف إلى مد جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع البلجيكي”.
واستطردت المصادر ذاتها ان “السجناء المستفيدون من هذا الإفطار الرمضاني ينتمون إلى جنسيات وديانات مختلفة، مما يبرز البعد الشامل لهذه المبادرة. فبدلاً من التركيز على فئة محددة، اختارت القنصلية المغربية أن تشمل الجميع دون تمييز، مؤكدةً بذلك أن العمل الخيري والإنساني لا يعرف حدودًا عرقية أو دينية.
هذا التنوع يعكس انفتاح ثقافة “التمغربيت ” وقدرتها على التكيف والتفاعل مع بيئات متعددة الثقافات، مما يعزز من صورتها كجالية تساهم بإيجابية في محيطها الخارجي”.
مضيفة أن “المبادرة حملت أيضًا رسالة أعمق تتمثل في إشعاع الثقافة المغربية وتقديم صورة مشرفة عن الإسلام المغربي الوسطي، إسلام التسامح والتعايش والسلام.
من خلال هذا العمل، أرادت القنصلية المغربية أن تؤكد أن التقاليد المغربية لا تقتصر على الإحتفاظ بالتراث، بل تمتد لتشمل قيمًا إنسانية عالمية تتجاوز الحدود والإختلافات”.
ويختم المنظمون بان “هذه الصورة المشرقة ساهمت في تبديد الصور النمطية السلبية، وأظهرت كيف يمكن للإسلام أن يكون عاملاً للوحدة والتآلف بين الشعوب، بعيدًا عن أي مظاهر للتعصب أو الانغلاق.
وقد لاقت المبادرة استجابة إيجابية من السلطات المحلية و السجنية في مدينة “أنفرس”، التي رحبت بهذا العمل التضامني الإنساني ورأت فيه نموذجًا للتعاون المثمر بين الجالية المغربية والمؤسسات المحلية”.
قنصلية أنفرس توزع 750 وجبة إفطار رمضانية لفائدة نزلاء سجن ببلجيكا







