شهد المعهد الوطني للأنكولوجيا التابعة لمستشفى ابن سينا في الرباط حادثة اعتداء وُصفت بالشنيعة على موظفة تعمل بمصلحة الفوترة، حيث تعرضت لإهانات لفظية وتهديدات من طرف زوج إحدى المريضات. الواقعة أثارت موجة من الغضب في صفوف العاملين بالمؤسسة الاستشفائية، وسط مطالب بحماية الأطر الصحية من الاعتداءات المتكررة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الاعتداء وقع أثناء قيام الموظفة بمهامها الإدارية المعتادة، حين دخل المرتفق في مشادة كلامية معها، سرعان ما تطورت إلى تهديدات مباشرة وإهانات حادة، ما خلق حالة من التوتر داخل المصلحة. بعض العاملين الذين عاينوا الواقعة أكدوا أن مثل هذه الحوادث ليست معزولة، بل تعكس واقعا مقلقا يعيشه الموظفون بالقطاع الصحي، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة الضغوط النفسية والمهنية من جهة، واعتداءات لفظية أو جسدية من جهة أخرى.
في هذا السياق، أدان المكتب النقابي للمركز الاستشفائي ابن سينا والمكتب المحلي للنقابة بمعهد الأنكولوجيا الاعتداء، معبرين عن تضامنهم الكامل مع الموظفة الضحية. وطالب البيان الصادر عن النقابتين بفتح تحقيق فوري في الحادثة، ومتابعة المعتدي قانونيا وفقا للنصوص التشريعية التي تجرم الاعتداء على الموظفين العموميين أثناء تأدية عملهم، ومن بينها القانون رقم 105-14 المتعلق بحماية الصحة والسلامة المهنية، والمادة 267-1 من القانون الجنائي.
كما شدد البيان على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أمن وسلامة العاملين داخل المرافق الصحية، داعيا إدارة المستشفى إلى توفير بيئة عمل آمنة تحمي الموظفين من أي تهديدات أو اعتداءات قد تطالهم أثناء أداء واجبهم المهني.







