أثارت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الجدل الدائر في الأوساط السياسية والثقافية بشأن معايير دعم السينما في المغرب. في سؤال شفوي وجهته إلى وزير الثقافة والاتصال، أكدت البردعي أن قطاع السينما شهد في الآونة الأخيرة موجة من الاحتجاجات والانتقادات من قبل عدد من المخرجين والسينمائيين، الذين عبروا عن استيائهم تجاه آلية تقديم الدعم للأفلام.
وأوضحت البردعي أن هذا الجدل يتناول بشكل خاص قرارات لجنة دعم الإنتاجات السينمائية الوطنية، حيث انتقد البعض ما وصفوه بـ “التطرف الفرنكفوني” في توزيع الدعم، مشيرة إلى أن اللجنة تفضل المشاريع السينمائية المكتوبة باللغة الفرنسية، وتهمش في المقابل تلك المكتوبة باللغة العربية.
وأضافت النائبة البرلمانية أن هذا التوجه أثار تساؤلات عدة حول الشفافية في عملية توزيع الدعم. واعتبرت أن هناك إقصاءً للمشاريع التي تعتمد اللغة العربية في طرحها، وهو ما يثير قلق المخرجين الذين يعتقدون أن هذا التوجه يؤثر سلبًا على التنوع الثقافي واللغوي في السينما المغربية.
وفي هذا السياق، طالبت البردعي وزير الثقافة بتوضيح المعايير التي تعتمدها اللجنة في اختيار المشاريع المستفيدة من الدعم، كما تساءلت عن الأسباب التي تقف وراء هذا “الإقصاء” المزعوم للمشاريع العربية، مشيرة إلى أهمية تعزيز التنوع الثقافي في الأعمال السينمائية ودعم جميع المبدعين المغاربة بغض النظر عن اللغة التي يستخدمونها.







