تعيش المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجيستيك بالداخلة وادي الذهب على وقع توتر متصاعد بين موظفي وزارة النقل واللوجيستيك والمديرة الجهوية، على خلفية ما وصفته مصادر مهنية بسياسة “التضييق والتهميش” التي يتعرض لها العاملون بالقطاع. هذه الأوضاع دفعت المكتب الجهوي لموظفي التجهيز والنقل واللوجيستيك، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى عقد اجتماع طارئ لبحث “هذه التجاوزات” واتخاذ موقف واضح حيالها.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن التوتر تفاقم بسبب عدة ممارسات اعتبرها الموظفون “غير مهنية”، من بينها تغييب اسم وزارة النقل واللوجيستيك من اللافتات الرسمية التي توضع احتفالًا بالمناسبات الوطنية، حيث يتم الاكتفاء بذكر وزارة التجهيز والماء، ما اعتبره الموظفون إقصاءً ممنهجًا لهم. كما أشار العاملون إلى أن بعض المراسلات الصادرة عن المديرة الجهوية تتضمن أخطاءً إملائية وإدارية جسيمة، ما يعكس، حسب تعبيرهم، “سوء التسيير والعشوائية في تدبير الشؤون الإدارية”.
ومن بين القضايا التي فجرت الغضب، محاولة ترحيل مراقبي النقل والسير على الطرقات من مكاتبهم داخل المديرية الجهوية إلى بناية تابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وهو ما اعتبره الموظفون محاولة للتخلص منهم وتهميش دورهم داخل المديرية، في خرق واضح لمقتضيات المذكرة التنظيمية الصادرة في يوليو 2017، والتي تؤكد على إحداث وحدة للتنسيق بين أنواع النقل وتنشيط القطاع والتواصل داخل المديرية.
وفي سياق متصل، انتقد المكتب الجهوي إقصاء خلية التنسيق بين أنواع النقل من الاستفادة من الاعتمادات المالية المخصصة للمديريات الجهوية، خاصة في ما يتعلق باقتناء العتاد الإلكتروني، في وقت عمدت فيه أغلب المديريات الجهوية إلى توفير معدات رقمية متطورة لدعم فرق المراقبة الطرقية.
وأمام هذه التطورات، أصدر المكتب الجهوي بيانًا استنكارياً، عبّر فيه عن رفضه لما وصفه بـ”سياسة الإقصاء والتهميش” التي تنتهجها المديرة الجهوية تجاه موظفي وزارة النقل واللوجيستيك، محمّلًا الإدارة المركزية مسؤولية الوضع المتأزم داخل المديرية، ومطالبًا بفتح تحقيق في هذه الممارسات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حقوق الموظفين وإعادة الاعتبار لمكانتهم داخل المنظومة الإدارية.







