بعد الجدل الذي أثاره ظهور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بلباس غير مألوف خلال زيارته إلى المدينة المنورة، دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد على الخط، معبرة عن قلقها إزاء ما اعتبرته “إخلالًا بالبروتوكولات الوطنية والرموز الثقافية للمغرب”. وأكدت المنظمة، في بيان رسمي، أن تمثيل الدولة في المحافل الدولية يفرض على المسؤولين الالتزام بالرموز الوطنية التي تعكس هوية المغرب وتاريخه العريق.
واعتبرت المنظمة الحقوقية أن ظهور رئيس الحكومة بلباس غير معتاد لا يمكن النظر إليه بمعزل عن رمزية الصورة الرسمية للمسؤولين، مؤكدة أن مثل هذه المواقف تطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالبروتوكولات المخزنية التي تعكس تقاليد الدولة وهيبتها. وأضافت أن الالتزام باللباس الرسمي ليس مسألة شكلية، بل هو جزء من الهوية الوطنية التي ينبغي الحفاظ عليها، خاصة في المناسبات التي تتطلب تمثيلًا رسميًا للمغرب في الخارج.
وأشارت المنظمة إلى أن الملك محمد السادس يُعتبر نموذجا في هذا السياق، حيث يحرص دائما على ارتداء الجلباب المغربي التقليدي في مختلف المناسبات، سواء خلال استقبال المسؤولين الأجانب أو أثناء زياراته الرسمية خارج البلاد، مما يعزز صورة المغرب الدبلوماسية ويؤكد احترامه لتراثه وهويته.
وأكد البيان أن اللباس الرسمي ليس مجرد اختيار شخصي للمسؤول، بل هو جزء من المنظومة التي تعكس احترام الدولة لأعرافها وتقاليدها المخزنية. فالمسؤول الحكومي، سواء كان رئيسًا للحكومة أو وزيرًا أو دبلوماسيًا، يُنتظر منه أن يكون على دراية بدور اللباس في نقل صورة المغرب وثقافته إلى العالم.
وأضافت المنظمة أن عدم الالتزام باللباس التقليدي المغربي في المناسبات الرسمية قد يُفسَّر على أنه تقليل من أهمية الهوية الوطنية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على صورة المغرب في الخارج، خاصة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالحفاظ على الخصوصيات الثقافية للدول.
وفي ختام بيانها، أكدت المنظمة أن احترام الرموز الوطنية والبروتوكولات الرسمية لا يجب أن يُنظر إليه على أنه تقييد للحريات الشخصية، بل هو جزء من الانضباط المؤسسي الذي يعكس مكانة المغرب الحضارية والسياسية. كما اعتبرت أن صورة المسؤولين المغاربة في الخارج يجب أن تكون انعكاسا لقيم الدولة وتراثها العريق، وليس مجرد اجتهاد شخصي قد لا يكون ملائمًا لمقام التمثيل الرسمي.
وشدد المصدر ذاته، على أن الهوية الوطنية لا تُصان بالشعارات فقط، بل بالممارسات الفعلية التي يجسدها المسؤولون في مختلف المواقع. وأشارت إلى أن الالتزام بالبروتوكولات، بما في ذلك اختيار اللباس المناسب، ليس تفصيلًا هامشيًا، بل هو رسالة واضحة تُعبر عن مدى احترام الدولة لتقاليدها وثقافتها أمام مواطنيها وأمام المجتمع الدولي.







