أدان الحزب الاشتراكي الموحد، عبر لجنته الوطنية للقطاع الحقوقي، ما وصفه بتصاعد الانتهاكات الحقوقية في المغرب، محذرًا من “تراجع خطير” في وضعية حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير.
وأكد الحزب، في بيان استنكاري اطلع عليه “نيشان“، أن الممارسات الواقعية تناقض الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية.
وأشار البيان إلى استمرار التضييق على النشطاء الحقوقيين والسياسيين، حيث يتم اللجوء إلى ما وصفه بـ”المتابعات الكيدية والمحاكمات الصورية”، إلى جانب حملات التشهير التي تستهدف المدافعين عن الحقوق والحريات، بهدف إسكات الأصوات المنتقدة وثنيها عن أداء دورها النضالي.
وضمن أمثلة لهذه الانتهاكات، ندد الحزب بالحكم الصادر بحق يوسف بن الصباحية، عضو المجلس الوطني للحزب وكاتب فرعه بمدينة بنسليمان، والقاضي بحبسه سنة موقوفة التنفيذ مع فرض غرامة مالية ثقيلة بلغت 110 آلاف درهم. كما استنكر المضايقات التي يتعرض لها ربيع الكرعي، عضو المجلس الوطني للحزب وعضو مكتبه المحلي ببوزنيقة، معتبرًا أن الشكايات المرفوعة ضده من جهات محسوبة على الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي تعكس “ممارسات تسلطية منافية للديمقراطية”.
وفي السياق ذاته، استنكر الحزب ما أسماه “حملات التشهير والتهديد” التي يتعرض لها غيثة البراد وشكيب سبايبي، مستشارا الحزب بمجلس جماعة وجدة، بسبب تضامنهما مع عمال ومستخدمي الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة.
وأمام ما وصفه بالتصعيد الممنهج ضد النشطاء الحقوقيين والسياسيين، شدد الحزب الاشتراكي الموحد الذي يقوده أمينه العام “جمال العسري”، على إدانته لما اعتبره “تضييقا منهجيا” يستهدف “الأصوات الحرة”، مطالبا الدولة المغربية باحترام التزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان وضمان حرية التعبير كما تكفلها المواثيق الدولية.
كما دعا الحزب مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التعبئة والتضامن لمواجهة ما اعتبره “تراجعا خطيرا عن المكتسبات الحقوقية”، محذرًا من تبعات هذا النهج على الحريات العامة والديمقراطية في البلاد.







