حذرت فاطمة الزهراء التامني، البرلمانية عن حزب “الرسالة”، في ندوة نظمتها فيدرالية اليسار الديمقراطي تحت عنوان “مبادرات لمحاربة الفساد: سرطان ينهك المجتمع ويعطل التنمية”، من أن تفشي الفساد في المغرب أصبح يشكل تهديدًا خطيرًا للمجتمع بأسره. وأكدت أن الفساد أدى إلى تكريس سياسة الإفلات من العقاب، وعطّل عمل المؤسسات، وأسهم في تقويض الثقة بين المواطنين والدولة، بل وتسبب في تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي.
جاءت تصريحات التامني في إطار المبادرة الوطنية التي أطلقتها فيدرالية اليسار الديمقراطي لمكافحة الفساد، في وقت تشهد فيه البلاد تراجعًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. وأشارت التامني إلى أن الفساد لم يعد محصورًا في قطاعات معينة أو جهات محددة، بل أصبح يطال جميع جوانب الحياة الوطنية، مما يستدعي تبني مقاربة جماعية شاملة لمواجهته.
وشدّدت التامني على أن محاربة الفساد تتطلب إرادة سياسية حقيقية وجادة، مشيرة إلى أن المبادرة تهدف إلى تحفيز حوار وطني شامل بشأن سبل مكافحة هذه الظاهرة. وأكدت أن التصدي للفساد يتطلب آليات رقابة فعّالة وتشريعات قانونية صارمة، بالإضافة إلى ضرورة تعبئة جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين.
وفي سياق متصل، أوضحت عضو المكتب السياسي لحزب “الرسالة” أن المبادرة تسعى إلى تعزيز الوعي العام بخطورة الفساد وتأثيره المدمر على المجتمع والاقتصاد. وأضافت أن هذه المبادرة تشمل مقترحات عملية تركز على تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، إلى جانب الدفع نحو إصلاحات قانونية ومؤسساتية تعزز الشفافية والنزاهة في مختلف القطاعات.
وفي ختام مداخلتها، أكدت التامني أن مواجهة الفساد تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين القوى الديمقراطية كافة، ومجتمعًا مدنيًا يقظًا، وإعلامًا حرًا قادرًا على كشف الانتهاكات والمخالفات. وأشارت إلى أن الفساد ليس قدراً محتوماً، بل يمكن مواجهته واتخاذ إجراءات فعّالة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.







