في الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة الدار البيضاء خيرا عقب التخلص من شركة التدبير المفوض “ليديك” التابعة لـ “فيوليا” الفرنسية، على أمل أن تحمل المرحلة الجديدة تحسنا في الخدمات وتخفيفا من الأعباء المالية، تفاجأ المواطنون بواقع مختلف تماما. فواتير الماء والكهرباء التي كانوا يشتكون من ارتفاعها في السابق، أصبحت اليوم أكثر إثقالا لكاهلهم، مع زيادات صادمة لم يجدوا لها أي تفسير مقنع.
الصدمة لم تتوقف عند الأرقام التي ارتفعت بشكل غير مسبوق، بل في غياب أي تواصل واضح من الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تولت مسؤولية تدبير القطاع. العديد من المواطنين عبروا عن استغرابهم من تضاعف مبالغ الفواتير رغم محافظتهم على نفس نمط الاستهلاك، فيما وجد آخرون أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ خيالية تفوق قدراتهم. بعضهم توجه إلى وكالات الشركة للاستفسار، لكن الردود التي تلقوها كانت مبهمة، تتراوح بين حديث عن تعديلات في التعريفة وتبريرات تقنية لم تقنع أحدا.
في سياق ذلك، أكدت مصادر مطلعة أن هذه الزيادات قد تكون مرتبطة بمحاولة تعويض خسائر سابقة أو بقرارات حكومية غير معلنة، إلا أن الغريب في الأمر أن أي جهة رسمية لم تخرج لتوضيح ما يحدث.







