أثار إقصاء مادة التربية الإسلامية من مباريات ولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين برسم دورة أبريل 2025 جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية، حيث تساءل أساتذة المادة عن دوافع هذا القرار، معتبرين أنه خطوة غير مبررة تستهدف تخصصهم دون توضيحات رسمية من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
الإعلان الرسمي الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، والذي يتضمن توزيع المناصب المخصصة للتكوين بمركز مفتشي التعليم، أظهر تخصيص 503 مقاعد موزعة على عدة تخصصات، من بينها اللغة العربية، الفرنسية، الإنجليزية، الرياضيات، الاجتماعيات، الفيزياء والكيمياء، علوم الحياة والأرض، واللغات الأجنبية كالإسبانية والإيطالية والألمانية. غير أن القائمة خلت تماماً من مادة التربية الإسلامية، ما أثار استغراب الفاعلين التربويين الذين اعتبروا أن الأمر لا يمكن أن يكون مجرد سهو إداري، بل يحمل دلالات واضحة على توجه جديد للوزارة تجاه المادة.
في هذا السياق، عبر العديد من أساتذة التربية الإسلامية عن امتعاضهم من هذا الإقصاء، معتبرين أنه يتناقض مع المذكرات السابقة التي شددت على أهمية هذه المادة في المنظومة التعليمية.
ويأتي القرار في ظل إشراف الوزير محمد سعد برادة، رجل الأعمال المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على تدبير القطاع، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان للأمر علاقة برؤية جديدة تتبناها الوزارة في إعادة هيكلة التكوينات التربوية وفق مقاربة مختلفة.







