في خطوة تصعيدية تجاه ما وصفوه بتجاهل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لحقوقهم وحقوق الأطفال، أعلنت التنسيقيات والمكاتب النقابية لأساتذة التعليم الأولي في جهة بني ملال خنيفرة عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية يوم السبت 12 أبريل 2025، ابتداء من الساعة 11:00 صباحا، أمام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في بني ملال.
وبحسب المنظمين، يهدف الاحتجاج إلى توجيه رسالة قوية إلى الجهات المعنية بعد تدهور وضع أساتذة التعليم الأولي الذين يشتكون من تفويض الوزارة مسؤوليات قطاع التعليم الأولي إلى جمعيات ومؤسسات لا تولي اهتماما حقيقيا بمصالح الأساتذة ولا الأطفال على حد سواء، وذلك في إشارة إلى مؤسسة “زاكورة للتربية” التي أسسها نور الدين عيوش.
ويشدد المحتجون على أن هذا التوجه قد أسفر عن عدة تجاوزات في حقهم، بالإضافة إلى غياب التعاطي الجاد مع مطالبهم المشروعة. حيث يعتزمون خلال هذه الوقفة التأكيد على رفضهم للوساطة التي تمارسها بعض الجهات في التعامل مع قضاياهم، مؤكدين أن هذا لا يخدم مصلحة القطاع ولا يساهم في تحسين وضعهم المهني والاجتماعي.
ويشارك في هذا التحرك عدة تنسيقيات نقابية من مختلف أقاليم الجهة، من بينها التنسيقية الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي بإقليمي بني ملال وأزيلال، والمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي في خنيفرة، إضافة إلى فروع أخرى للجامعة الوطنية للتعليم في خريبكة وأزيلال. وقد وجهت الدعوة إلى جميع أساتذة التعليم الأولي بالجهة للحضور بكثافة.
وكانت التنسيقية الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي بإقليم بني ملال، قد نددت شهر مارس المنصرم، بما وصفته بـ”التجاوزات غير المبررة والجائرة” التي تمارسها مؤسسة زاكورة للتربية، التي أسسها رجل الأعمال نور الدين عيوش، عضو مجلس إدارتها وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين.
وفي بيان استنكاري أصدرته التنسيقية، طالبت الأخيرة وزارة التربية الوطنية بتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه “الأوضاع المزرية” التي يعيشها أساتذة التعليم الأولي، داعية إلى وضع حد لتدبير “الجمعيات الريعية” لهذا القطاع وإدماجه بشكل كامل ضمن التعليم الابتدائي تحت إشراف مباشر من الوزارة. كما دعت إلى تدخل فوري لحماية حقوق الأساتذة وتحقيق تعليم يضمن الكرامة للعاملين فيه ويخدم مصلحة الأطفال المغاربة.







