يستعد المهندسون العاملون بالقطاع العام في المغرب لخوض إضرابات متتالية خلال شهر أبريل الجاري، تتخللها وقفة احتجاجية مرتقبة يوم الخميس 10 أبريل أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، وذلك تعبيرا عن غضبهم من ما وصفوه بـ”تماطل الحكومة” في الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية والمهنية.
مصادر مهنية أكدت أن هذه الخطوات التصعيدية تأتي في سياق ما يعتبره المهندسون “وضعية مزرية” يعيشها قطاع الهندسة العمومية، نتيجة غياب أي حوار جاد مع الحكومة حول الملف المطلبي الذي تقدمت به الهيئات النقابية والهندسية منذ شهور دون أي تفاعل فعلي من الجهات الرسمية.
وفي هذا السياق، كشف الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، من خلال بيان صدر عن لجنته الإدارية عقب اجتماع عقدته يوم 2 أبريل الجاري، عن برنامج احتجاجي يتضمن إضرابا وطنيا في القطاع العام أيام 9 و10 ثم 23 و24 أبريل، إلى جانب وقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان يوم 10 أبريل على الساعة 11 صباحا.
وأوضح البيان أن هذه الخطوات تأتي نتيجة “انسداد الأفق وطول الانتظار وغياب أي مؤشرات على تحرك حكومي لمعالجة هذا الوضع المتأزم”.
الاتحاد جدد أيضا في بيانه دعوته لـ “حكومة أخنوش” بضرورة التعجيل بفتح حوار مباشر ومسؤول حول مطالبه، محملا إياها تبعات ما قد تؤول إليه الأوضاع في ظل ما وصفه بـ”الحيف والحكرة” الذي يطال المهندسين في مختلف القطاعات الوزارية، خاصة في ظل غياب نظام أساسي موحد يضمن لهم حقوقًا عادلة.
كما طالب الاتحاد بإقرار قانون ينظم المهنة الهندسية بشكل يحمي المهندسين، إلى جانب توقيع اتفاقية جماعية تحمي العاملين منهم في القطاع الخاص، مع تجديد رفضه لما أسماه “قانون تقييد الإضراب” الذي صدر مؤخرا في الجريدة الرسمية، معتبرًا أنه “يمس بالحق الدستوري في الاحتجاج”.







