نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر دبلوماسية أن المغرب تمكن من تحقيق “مكسب دبلوماسي جديد”، من خلال إدراج ذكرى المسيرة الخضراء في المناهج الدراسية لبعض المدارس في منطقة مرسية الإسبانية، في خطوة اثارت جدلا واسعا في الساحة السياسية الإسبانية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار يأتي في إطار برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، الذي تم تطبيقه في بعض المدارس الإسبانية، وهو برنامج تموله مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ، ويهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا.
ووفقا للمصادر، يهدف البرنامج إلى تقديم صورة إيجابية عن تاريخ المغرب وثقافته للأجيال الجديدة من المغاربة المقيمين في إسبانيا، وتعزيز اندماجهم في المجتمع الإسباني.
وتابع المصدر أن هذا القرار أثار ردود فعل متباينة في إسبانيا، حيث اعتبرت الأحزاب اليمينية، وخاصة حزب “فوكس”، أن هذه الخطوة تهدد الهوية الثقافية الإسبانية وتعزز التفرقة المجتمعية. وقدم الحزب مقترحا لإلغاء البرنامج، متهما إياه بالتأثير السياسي والثقافي على الأجيال الشابة من المغاربة في إسبانيا.
وفي المقابل، يرى آخرون أن هذا البرنامج يمثل انتصارا رمزيا للمغرب في نزاعه المستمر حول الصحراء المغربية، ويُستخدم كأداة لتعزيز موقفه الدولي في هذا السياق. كما يعتبرون أن تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين يمكن أن يكون له آثار إيجابية على العلاقات الثنائية، رغم ما يرافقه من تحديات دبلوماسية.







