أثار اعتداء جسدي تعرض له حارس أمن خاص داخل إحدى المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي بنور، حالة من الاستياء في صفوف العاملين بقطاع الحراسة والنظافة والطبخ، ودفع النقابة الوطنية الممثلة لهذه الفئة إلى إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة، تضمن رواية مفصلة عن الحادث، ومطالب بمحاسبة المتورطين، وضمان الحماية المهنية والقانونية للمتضررين.
وبحسب ما أورده البيان الصادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن الاعتداء الذي وُصف بـ”الوحشي والهمجي”، ارتكبه أستاذ يشتغل بالمؤسسة ذاتها، حينما أقدم، بحسب نص البيان، على تعنيف الحارس أمام مرأى ومسمع من زوجته، التي تشتغل كعاملة نظافة بنفس المدرسة، وأبنائه الذين يتابعون دراستهم بها، دون أي مراعاة لحرمة المؤسسة أو كرامة الإنسان.
ووفقا للبيان، فإن فصول الحادث بدأت حينما دخلت أم إحدى التلميذات في حديث حاد مع الأستاذ، قبل أن يتدخل الحارس بشكل مسؤول لتفادي التصعيد، غير أن الأستاذ رد، بحسب ذات المصدر، بشتم الحارس والاعتداء عليه بالضرب، بما في ذلك توجيه لكمة إلى وجهه، ثم استخدام أداة تنظيف من نوع “كراطة” لضربه على مستوى الرأس، في واقعة وثقتها كاميرات المراقبة، وشهد عليها عدد من الأطر التربوية.
النقابة، وفي بيانها، اعتبرت ما جرى “جريمة مكتملة الأركان تستوجب متابعة قضائية صارمة”، محملة المسؤولية لوزارة التربية الوطنية والمديرية الإقليمية عن حماية العاملين والعاملات في هذه الفئة “المهمشة”، التي تشتغل، حسب تعبير البيان، في ظروف صعبة وتُعامل أحيانًا كـ”كائنات غير مرئية” داخل المؤسسات التعليمية.
كما عبرت النقابة عن دعمها اللامشروط للحارس المعتدى عليه، مشيرة إلى أنه تقدم بشكاية لدى الشرطة القضائية، وأكدت عزمها على متابعة القضية حتى “ينال المعتدي جزاءه العادل”، معلنة في الآن ذاته عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام المديرية الإقليمية بسيدي بنور، كتعبير عن “الغضب الجماعي للعاملين بالقطاع”، ومؤكدة أن “كرامة مناضليها فوق كل اعتبار”، حسب ما ورد في البيان ذاته.







