عادت الاختراقات الإلكترونية الأخيرة، التي استهدفت عدداً من المؤسسات المغربية، من بنوك ووزارات وجامعات وشركات اتصالات، لتُعيد طرح تساؤلات عديدة بشأن مدى جاهزية البلاد لمواجهة الهجمات السيبرانية، ومدى التزام الجهات الرسمية بتوجيهات أمن نظم المعلومات.
وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم ، “Moroccan Hackers” قد أعلنت أن 81 مؤسسة مغربية تأثرت باختراق استهدف خوادم “Oracle Cloud”، ما أدى إلى تسريب بيانات حساسة لأكثر من 140 ألف مستخدم.
وبينما لم تهدأ بعد موجة القلق، خرجت مجموعة أخرى تُسمي نفسها “جبروت الجزائرية” لتُعلن مسؤوليتها عن اختراق موقع وزارة الشغل المغربية، وتسريب قاعدة بيانات حساسة، تتضمن معطيات شخصية لمواطنين مغاربة.
يأتي هذا في وقت سبق فيه لعدد من المستشارين البرلمانيين أن طرحوا الموضوع نفسه قبل أسابيع، محذّرين من تأخر واضح في تنفيذ الإجراءات الوقائية التي نصّ عليها القانون رقم 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني.
وفي سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني خالد السطي بتاريخ 24 يونيو 2024 إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش والى عدة قطاعات وزارية، تساءل النائب عن مدى امتثال الوزارات للتوجيهات الأمنية الجديدة التي أعلنت عنها مديرية أمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني.
التوجيهات المذكورة، التي تم تحيينها يوم 14 يناير 2023، جاءت ضمن خطة وطنية لحماية نظم المعلومات، وتضمنت مجموعة من الإجراءات التقنية والتنظيمية، أبرزها تحديث البنية التحتية الرقمية وتجديد التدابير الأمنية داخل الإدارات والمؤسسات، سواء كانت حكومية أو خاصة. كما منحت المديرية الجهات المعنية مهلة لا تتجاوز ستة أشهر لتحديد جداول زمنية واضحة لتنفيذ تلك التوصيات.
وفي تفاعل مع اسؤال المستشار خالد السطي، رقم 2024/5429، بشأن “تدابير وزارة الاقتصاد والمالية لتحيين أمن نظم المعلومات وفق أحكام القانون رقم 05.20″، أكد من جهته فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن الوزارة تمتثل لأحكام ومضامين القانون المذكور، موضحا أنها قامت بتصنيف أصولها المعلوماتية ونظم معلوماتها حسب مستوى حساسيتها، وأدرجت مشاريع جديدة ضمن خارطة طريق لتعزيز أمن أنظمتها المعلوماتية، وفق التوجيهات الصادرة عن السلطة الوطنية للأمن السيبراني.
كما أبرز لقجع، في الجواب ذاته، انخراط الوزارة في ورش “المغرب الرقمي” منذ انطلاقته، مشيراً إلى عملها على تطوير مجموعة من الخدمات الرقمية والتطبيقات، وإحداث العديد من الأنظمة والمنصات المعلوماتية المخصصة لأنشطتها الداخلية، وكذلك لشركائها الرئيسيين.







