انتقد مصطفى الرميد، وزير العدل الأسبق، عدم تجاوب الأغلبية الحكومية ومجلس النوابمع الطلبات المتعلقة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ملف دعم استيراد الأغنام، وهو ما يعكس، في نظره، غياب الشفافية والمحاسبة في الحكومة المغربية. وقال الرميد إن ليس في هذا العالم دولة خالية من المشاكل، ولا حكومة بلا أخطاء، ولا سياسة من دون تعثرات. إلا أن الأهم هو الطريقة التي تتعامل بها الحكومات مع هذه القضايا، حيث توجد دول تعتمد على مؤسسات راسخة تقوم بدورها في المراقبة والمحاسبة وترتيب النتائج القانونية والسياسية.
وأردف الرميد أن ما يميز بين دولة ديمقراطية وأخرى غير ديمقراطية هو الشفافية والمحاسبة الضرورية، التي يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من الحياة السياسية. وأضاف أن البرلمان المغربي، الذي يتكون من غرفتين، لم يتخذ أي خطوة جادة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول القضايا المثيرة للجدل التي عانت منها البلاد في السنوات الأخيرة، مثل دعم استيراد الأغنام.
وأشار الرميد إلى أن الحكومة والمعارضة، فضلاً عن اختلاف أطراف الحكومة نفسها، اختلفوا في تقديراتهم المتعلقة بدعم استيراد الأغنام، حيث قدمت كل جهة أرقامًا مختلفة. ورغم ذلك، لم يستدعِ الموضوع تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، بل اكتفى البرلمان بتشكيل لجنة استطلاعية.
وتساءل الرميد: “ما هو الموضوع الذي يستحق أن تشكل من أجله لجنة لتقصي الحقائق؟ هل لدينا فعلاً مشكلة حقيقية تستدعي هذا الإجراء؟” وأضاف أن الواقع الحالي يظهر أنه لا توجد قضايا تستدعي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في المغرب، ما دفعه إلى القول: “هنيئًا لنا.”







