على بعد سنة وبضعة أشهر من الانتخابات التشريعية، تعكف وزارة الداخلية على إعداد مسودات القوانين الانتخابية التي سيتم التشاور بشأنها مع الأحزاب السياسية قبل إحالتها على البرلمان من أجل المصادقة.
أولى المؤشرات تفيد بوجود مخاوف من عزوف انتخابي في الاستحقاقات المقبلة، بعدما سجلت الانتخابات السابقة نسبة مشاركة تتجاوز 50 في المائة.
حاليا هناك عدد من السيناريوهات، أولها أن يتم إجراء الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية والغرف المهنية وممثلي المأجورين في يوم واحد، رغم أن مدة انتداب الأخيرة تمتد لست سنوات، وهو ما سيتطلب تعديلات قانونية.
من بين السيناريوهات المطروحة أيضا توحيد المدة الانتدابية لمختلف الهيئات المنتخبة في 5 سنوات، وذلك حتى يتحقق نوع من الانسجام الانتخابي. لكن هذا التصور لا يحظى بدعم كل الأحزاب، ولاسيما حزب العدالة والتنمية الذي لازال يتوجس من تعديلات قانونية قد لا تكون في صالحه.
حتى اللحظة لم تحسم وزارة الداخلية توجهاتها التي ستتشاور بشأنها. فإلى جانب التعديلات الخاصة بمدة الولاية الانتدابية، هناك أيضا القاسم الانتخابي الذي يظل محور الصراع كما وقع في الانتخابات السابقة.
يوم إجراء الانتخابات لازال يطرح الكثير من علامات الاستفهام أيضا. فبعد التخلي عن يوم الجمعة في الانتخابات الماضية بتنظيمها يوم أربعاء، هناك من يدفع الآن بتنظيمها في يوم أحد على أمل استقطاب مزيد من الناخبين. لكن هذا السيناريو يصطدم بإمكانية تسجيل أكبر نسبة عزوف، نظرا لكون الأحد هو يوم عطلة للأسر ما قد يهدد بفراغ كبير في مكاتب التصويت.
لفتيت يستعد لمشاورات الانتخابات والقاسم والعزوف على رأس الملفات الحارقة







