احتجاجاً على تصاعد العنف داخل مؤسسات التكوين المهني، وعلى خلفية مقتل الأستاذة هاجر العيادر بمدينة أرفود، يستعد أطر ومستخدمو مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لخوض محطة احتجاجية موحدة يوم غد الثلاثاء 15 أبريل 2025، تشمل حمل الشارات السوداء، والوقوف دقيقة صمت، وتنظيم وقفات داخل مختلف مقرات العمل، تعبيرا عن الغضب الجماعي ورفضهم لما وصفوه بـ”تواطؤ الإدارة بالصمت” إزاء تكرار الاعتداءات المروعة.
وتأتي هذه التعبئة في سياق صدمة كبيرة تسود صفوف العاملين بالقطاع، عقب حادثين مقلقين؛ أولهما الاعتداء الجسدي العنيف الذي طال أستاذة بمدينة أزمور، وثانيهما الاعتداء الذي أودى بحياة الأستاذة هاجر العيادر، بعد هجوم مباغت من أحد المتدربين داخل معهد التكوين المهني بأرفود، في سابقة اعتبرها العاملون دليلاً على التدهور الخطير في منظومة القيم داخل الفضاء التربوي.
وأمام هذا الوضع، تتزايد التساؤلات حول غياب إجراءات الحماية داخل مؤسسات التكوين، وغياب أي مبادرة فعلية من طرف الإدارة العامة للمكتب، التي وُجهت إليها انتقادات لاذعة بسبب ما وصفته الأطر التكوينية بـ”اللامبالاة” إزاء المطالب المتكررة بوضع حد لحالة الانفلات، وتوفير شروط العمل الآمن للنساء والرجال العاملين في القطاع.
وفي بيان صدر عن الجامعة الوطنية للتكوين المهني التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عبّرت النقابة عن إدانتها الشديدة لهذه “الاعتداءات الوحشية”، محملة المسؤولية الكاملة للإدارة العامة، ومطالبة بفتح تحقيقات فورية في هذه الجرائم ومتابعة الجناة إدارياً وقضائياً.
كما جددت دعوتها لتوفير الحماية الأمنية بالمراكز، ومراجعة شروط الولوج إلى التكوين، بما يحول دون تحول هذه المؤسسات إلى “فضاءات للفوضى والدعم النفسي عوضاً عن فضاءات للتكوين والانضباط”.
النقابة دعت أيضا إلى التعبئة الشاملة، مشددة على أن هذه “الجرائم” لن تمر مرور الكرام، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في خوض كل الأشكال النضالية دفاعاً عن كرامة وحقوق وسلامة العاملين بالقطاع، وفاءً لروح الفقيدة، ورسالة واضحة إلى كل من يستهين بحرمة الأطر التكوينية.







